الْقَلْعِيُّ
الْقَلْعِيُّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، الْمُجَوِّدُ الزَّاهِدُ ، الْقُدْوَةُ الْمُجَاهِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَزْمٍ الْأَنْدَلُسِيُّ الْقَلْعِيُّ . سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مَسَرَّةَ ، وَأَبَا مُحَمَّدِ بْنَ الْوَرْدِ ، وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي الْعَقِبِ الدِّمَشْقِيَّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ عَلِيٍّ الْهُجَيْمِيَّ ، وَأَبَا جَعْفَرِ بْنَ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيَّ ، وَأَبَا بَكْرٍ الشَّافِعِيَّ ، وَطَبَقَتَهُمْ . وَجَمَعَ فَأَوْعَى .
قَالَ ابْنُ الْفَرَضِيِّ : سَمِعْتُ مِنْهُ عِلْمًا كَثِيرًا . وَسَمِعَ مِنْهُ : أَحْمَدُ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ ، وَابْنُ مُفَرِّجٍ الْقَاضِي ، وَعَبَّاسُ بْنُ أَصْبَغَ شُيُوخُنَا ، وَكَانَتِ الرِّحْلَةُ إِلَيْهِ ، وَنَفَعَ اللَّهُ بِهِ الْخَلْقَ ، وَكَانَ زَاهِدًا ، شُجَاعًا ، وَلَّاهُ الْمُسْتَنْصِرُ بِاللَّهِ الْقَضَاءَ ، فَاسْتَعْفَى ، فَأَعْفَاهُ ، وَكَانَ فَقِيهًا صُلْبًا فِي الْحَقِّ ، وَرِعًا ، كَانُوا يُشَبِّهُونَهُ بِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي زَمَانِهِ ، وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ يَقِفُ وَحْدَهُ لِلْفِئَةِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . تُوُفِّيَ بِقَلْعَةِ أَيُّوبَ مِنَ الْأَنْدَلُسِ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ .
وَوُلِدَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ .