حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الْمَرْزُبَانِيُّ

الْمَرْزُبَانِيُّ الْعَلَّامَةُ الْمُتْقِنُ الْأَخْبَارِيُّ ، أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى ابْنِ عُبَيْدٍ الْمَرْزُبَانِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الْكَاتِبُ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ . حَدَّثَ عَنِ : الْبَغَوِيِّ ، وَأَبِي حَامِدٍ الْحَضْرَمِيِّ ، وَابْنِ دُرَيْدٍ ، وَنِفْطَوَيْهِ ، وَعِدَّةٍ . وَعَنْهُ : التَّنُوخِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، وَالْعَتِيقِيُّ ، وَطَائِفَةٌ .

وَكَانَ رَاوِيَةً جَمَّاعَةً مُكْثِرًا ، صَنَّفَ أَخْبَارَ الشُّعَرَاءِ ، لَكِنْ غَالِبُ رِوَايَاتِهِ إِجَازَةٌ ، فَيُطْلِقُ فِي ذَلِكَ أَخْبَرَنَا كَالْمُتَأَخِّرِينَ مِنَ الْمَغَارِبَةِ . قَالَ الْقَاضِي الصَّيْمَرِيُّ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : كَانَ فِي دَارِي خَمْسُونَ مَا بَيْنَ لِحَافٍ وَدُوَاجٍ مُعَدَّةً لِأَهْلِ الْعِلْمِ الَّذِينَ يَبِيتُونَ عِنْدِي . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : كَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ يَضَعُ الْمِحْبَرَةَ وَقِنِّينَةَ النَّبِيذِ يَكْتُبُ وَيَشْرَبُ ، وَكَانَ مُعْتَزِلِيًّا ، صَنَّفَ كِتَابًا فِي أَخْبَارِ الْمُعْتَزِلَةِ ، وَمَا كَانَ ثِقَةً .

قَالَ الْخَطِيبُ : لَيْسَ حَالُهُ عِنْدَنَا الْكَذِبَ ، وَأَكْثَرُ مَا عِيبَ عَلَيْهِ مَذْهَبُهُ وَتَدْلِيسُهُ لِلْإِجَازَةِ . وَقَالَ الْعَتِيقِيُّ : كَانَ مُعْتَزِلِيًّا ثِقَةً . مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ عَنْ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً .

وَقَالَ غَيْرُهُ : كَانَ جَاحِظَ زَمَانِهِ ، وَكَانَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ يَتَغَالَى فِيهِ ، وَيَمُرُّ بِدَارِهِ فَيَقِفُ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَيْهِ . وَلَهُ أَخْبَارُ الشُّعَرَاءِ خَمْسَةُ آلَافِ وَرَقَةً ، وَآخَرُ فِي الشُّعَرَاءِ ضَخْمٌ جِدًّا نَحْوَ ثَلَاثِينَ مُجَلَّدًا . وَأَعْطَاهُ عَضُدُ الدَّوْلَةِ مَرَّةً أَلْفَ دِينَارٍ .

موقع حَـدِيث