369 - الْحَاتِمِيُّ إِمَامُ اللُّغَةِ وَالْأَدَبِ أَبُو عَلِيٍّ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْبَغْدَادِيُّ الْكَاتِبُ . أَخَذَ عَنْ أَبِي عُمَرَ الزَّاهِدِ ، وَجَمَاعَةٍ . وَلَهُ الرِّسَالَةُ الْحَاتِمِيَّةُ فِيهَا مَا جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُتَنَبِّي مِنْ إِظْهَارِ سَرِقَاتِهِ وَعُيُوبِ شِعْرِهِ وَحُمْقِهِ وَتِيهِهِ ، فَذَكَرَ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَيْهِ وَتَحَامَقَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا خَبَرُكَ ؟ فَقُلْتُ : بِخَيْرٍ لَوْلَا مَا جَنَيْتُهُ عَلَى نَفْسِي مِنْ قَصْدِكَ ، وَوَسَمْتُ بِهِ قَدْرِي مِنْ مِيسَمِ الذُّلَّ بِزِيَارَتِكَ ، يَا هَذَا أَبِنَ لِي مِمَّ تِيهُكَ وَخُيَلَاؤُكَ ؟ وَمَا أَوْجَبَ ذَلِكَ ؟ أَهَاهُنَا نَسَبٌ عَلِقْتَ بِأَذْيَالِهِ ، أَوْ سُلْطَانٌ تَسَلَّطْتَ بِعِزِّهِ ، أَوْ عِلْمٌ يُشَارُ إِلَيْكَ بِهِ ؟ فَلَوْ قَدَّرْتَ نَفْسَكَ بِقَدْرِهَا لَمَا عَدَوْتَ أَنْ تَكُونَ شَاعِرًا مُكْتَسِبًا ، فَامْتَقَعَ لَوْنُهُ ، وَلَانَ فِي الِاعْتِذَارِ ، وَكَرَّرَ الْأَيْمَانَ أَنَّهُ لَمْ يُثَبِّتْنِي ، وَلَا اعْتَمَدَ التَّقْصِيرَ بِي وَذَكَرَ فَصْلًا طَوِيلًا فِي الْمَعْنَى . وَنَاظَرَهُ فِي الشِّعْرِ . مَاتَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَحَاتِمٌ كَانَ بَعْضَ جُدُودِهِ .
المصدر: سير أعلام النبلاء
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/729015
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة