حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الْمَلِكُ سُبُكْتِكِينُ

الْمَلِكُ سُبُكْتِكِينُ صَاحِبُ بَلْخَ وَغَزْنَةَ وَغَيْرِ ذَلِكَ . مَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . كَانَتْ دَوْلَتُهُ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً ، وَكَانَ فِيهِ عَدْلٌ وَشَجَاعَةٌ وَنُبْلٌ مَعَ عَسْفٍ ، وَكَوْنُهُ كَرَامِيًّا ، وَلَمَّا أَخَذَ طَوْسَ أَخْرَبَ مَشْهَدَ الرِّضَا ، وَقَتَلَ مَنْ يَزُورُهُ ، فَلَمَّا تَمَلَّكَ ابْنُهُ مَحْمُودٌ ، رَأَى فِي النَّوْمِ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : إِلَى كَمْ هَذَا ؟ فَبَنَى الْمَشْهَدَ وَرَدَّ أَوْقَافَهُ إِلَيْهِ ، عَهِدَ بِالْمَمْلَكَةِ بَعْدَهُ إِلَى ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ ، وَلَمْ يُقَدِّمْ مَحْمُودًا وَهُوَ كَانَ الْأَسَنَّ ، فَتَحَارَبَ الْأَخَوَانِ ، وَانْهَزَمَ إِسْمَاعِيلُ ، فَتَحَصَّنَ بِقَلْعَةِ غَزْنَةَ ، ثُمَّ إِنَّهُ نَزَلَ بِالْأَمَانِ إِلَى أَخِيهِ بَعْدَ أَشْهُرٍ ، فَأَمَّنَهُ وَتَمَكَّنَ مَحْمُودٌ .

وَمَاتَ فِي الْعَامِ عِدَّةُ مُلُوكٍ : مِنْهُمُ الْمَلِكُ فَخْرُ الدَّوْلَةِ عَلِيُّ بْنُ الْمَلِكِ رُكْنِ الدَّوْلَةِ بْنِ بُوَيْهِ صَاحِبُ عِرَاقِ الْعَجَمِ الَّذِي وَزَرَ لَهُ الصَّاحِبُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبَّادٍ ، وَمَلَّكُوا بَعْدَهُ ابْنَهُ مَجْدَ الدَّوْلَةِ أَبَا طَالِبٍ رُسْتُمَ ، وَلَهُ أَرْبَعُ سِنِينَ . وَفِي سَنَةِ ثَمَانٍ ، قُتِلَ صَمْصَامُ الدَّوْلَةِ الْمَلِكُ ابْنُ عَضُدِ الدَّوْلَةِ ، وَلَهُ سِتٌّ وَثَلَاثُونَ سَنَةً ، تَمَلَّكَ مُدَّةً ثُمَّ زَالَ مُلْكُهُ ، وَأُخِذَ فَسُمِلَتْ عَيْنَاهُ ، وَحُبِسَ ثُمَّ أُخْرِجَ بَعْدَ مُدَّةٍ ، وَهُوَ أَعْمَى ، فَمَلَّكُوهُ بِفَارِسَ أَعْوَامًا ثُمَّ قُتِلَ . وَفِي سَنَةِ إِحْدَى وَتِسْعِينَ قُتِلَ صَاحِبُ الْمَوْصِلِ وَأَخُو صَاحِبِهَا الْمَلِكُ حُسَامُ الدَّوْلَةِ مُقَلَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ الْعُقَيْلِيُّ ، وَكَانَتْ دَوْلَتُهُ خَمْسَةَ أَعْوَامٍ ، وَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ قِرْوَاشُ فَتَمَكَّنَ وَحَارَبَ بَنِي بُوَيْهِ .

موقع حَـدِيث