ابْنُ أَبِي شُرَيْحٍ
ابْنُ أَبِي شُرَيْحٍ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ ، الْمُحَدِّثُ الْمُتَّبَعُ ، مُسْنِدُ هَرَاةَ وَعَالِمُهَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَخْلَدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ الْهَرَوِيُّ ، ابْنُ أَبِي شُرَيْحٍ . وُلِدَ بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ . وَسَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ الْبَغَوِيَّ بِبَغْدَادَ ، - وَمِمَّا عِنْدَهُ عَنْهُ كِتَابُ الْجَعْدِيَّاتِ - ، وَيَحْيَى بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَقِيلٍ الْبَلْخِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَيْرُوزَ الْأَنْمَاطِيَّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقَ ، وَأَحْمَدَ بْنَ سَعِيدٍ الطَّبَرِيَّ ، وَأَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْهِيتِيَّ ، وَأَبَا عُثْمَانَ سَعِيدَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخِي زُبَيْرٍ الْحَافِظِ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خُشَيْشٍ ، وَجَعْفَرَ بْنَ عِيسَى الْحُلْوَانِيَّ ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ مَحْمُودٍ الْبَلْخِيَّ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَسَنِ الْأَسَدِيَّ الْهَمَذَانِيَّ ، وَعَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، وَخَلْقًا سِوَاهُمْ .
ارْتَحَلَ بِهِ أَبُوهُ ، وَكَانَ صَدُوقًا ، صَحِيحَ السَّمَاعِ ، صَاحِبَ حَدِيثٍ وَعِلْمٍ وَجَلَالَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ الْفَقِيهُ نَاصِرٌ الْعُمَرِيُّ ، وَسُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشُّرَيْحِيُّ ، وَأَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْغُمَيْرِيُّ ، وَأَبُو صَاعِدٍ يَعْلَى بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الْفُضَيْلِيُّ ، وَأَبُو عَاصِمٍ الْفُضَيْلُ بْنُ يَحْيَى الْفُضَيْلِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَارِسِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ كَلَارِي ، وَبِيبَى بِنْتُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَرْثَمِيَّةُ ، وَآخَرُونَ . أَنْبَأَنَا جَمَاعَةٌ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيُّ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْبَلْخِيَّ الْمُؤَذِّنَ ، يَقُولُ : كُنْتُ مَعَ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شُرَيْحٍ فِي طَرِيقِ غُورَ ، فَأَتَاهُ إِنْسَانٌ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْجِبَالِ ، فَقَالَ : إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ ، فَقَالَ : هُوَ وَلَدُكَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ فَعَاوَدَهُ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ كَذَلِكَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَنَا لَا أَقُولُ بِهَذَا ، فَقَالَ : هَذَا الْغَزْوُ ، وَسَلَّ عَلَيْهِ السَّيْفَ ، فَأَكْبَبْنَا عَلَيْهِ وَقُلْنَا : جَاهِلٌ لَا يَدْرِي مَا يَقُولُ .
قُلْتُ : كَانَ سَبِيلُهُ أَنْ يُوَضِّحَ لَهُ ، وَيَقُولَ : لَكَ أَنْ تَنْتَفِيَ مِنْهُ بِاللِّعَانِ ، وَلَكِنَّهُ احْتَمَى لِلسُّنَّةِ وَغَضِبَ لَهَا . تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَلَهُ خَمْسٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً . وَقَعَ لَنَا مِنْ طَرِيقِهِ أَجْزَاءٌ عَالِيَةٌ كَالْمِائَةِ ، وَجُزْءُ أَبِي الْجَهْمِ ، وَجُزْءُ بِيبَى ، وَحِكَايَاتُ شُعْبَةَ .
وَآخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِ أَصْحَابِهِ عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ الْهَرَوِيُّ ، بَقِيَ إِلَى سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ، وَرَحَلَ إِلَيْهِ الْحَافِظُ عَبْدُ الْقَادِرِ الرُّهَاوِيُّ ، فَهُوَ أَعْلَى شَيْخٍ لَهُ . مَاتَ مَعَهُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ حَاجِبٍ الْكُشَانِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الضَّرَّابُ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصِيلِيُّ ، وَأَبُو الْفَتْحِ عُثْمَانُ بْنُ جِنِّيٍّ النَّحْوِيُّ ، وَقَاضِي الْقُضَاةِ بِالرَّيِّ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجُرْجَانِيُّ الْأَدِيبُ ، وَالْحَافِظُ الْوَلِيدُ بْنُ بَكْرٍ الْأَنْدَلُسِيُّ .