الْأَصِيلِيُّ
الْأَصِيلِيُّ الْإِمَامُ شَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ عَالِمُ الْأَنْدَلُسِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصِيلِيُّ . نَشَأَ بِأَصِيلَا مِنْ بِلَادِ الْعُدْوَةِ ، وَتَفَقَّهَ بِقُرْطُبَةَ . سَمِعَ ابْنَ الْمَشَّاطِ ، وَابْنَ السَّلِيمِ الْقَاضِي ، وَوَهْبَ بْنَ مَسَرَّةَ - لَقِيَهُ بِوَادِي الْحِجَارَةِ - وَأَبَا الطَّاهِرِ الذُّهْلِيَّ ، وَابْنَ حَيَّوَيْهِ ، وَأَبَا إِسْحَاقَ بْنَ شَعْبَانَ ، وَعِدَّةً بِمِصْرَ ، وَكَتَبَ بِمَكَّةَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْفَقِيهِ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ وَلَحِقَ أَبَا بَكْرٍ الْآجُرِّيَّ ، وَأَخَذَ بِبَغْدَادَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ ، وَابْنِ الصَّوَّافِ ، وَالْقَاضِي الْأَبْهَرِيِّ .
وَلَهُ كِتَابُ الدَّلَائِلِ فِي اخْتِلَافِ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَصِيلِيُّ ، وَلَمْ أَرَ مِثْلَهُ . قَالَ عِيَاضٌ : كَانَ مِنْ حُفَّاظِ مَذْهَبِ مَالِكٍ ، وَمِنَ الْعَالِمِينَ بِالْحَدِيثِ وَعِلَلِهِ وَرِجَالِهِ ، يَرَى أَنَّ النَّهْيَ عَنْ إِتْيَانِ أَدْبَارِ النِّسَاءِ عَلَى الْكَرَاهَةِ ، وَيُنْكِرُ الْغُلُوَّ فِي الْكَرَامَاتِ ، وَيُثْبِتُ مِنْهَا مَا صَحَّ .
وَلِيَ قَضَاءَ سَرَقُسْطَةَ . قَالَ : وَكَانَ نَظِيرَ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ بِالْقَيْرَوَانِ ، وَعَلَى طَرِيقَتِهِ وَهَدْيِهِ ، وَفِيهِ زَعَارَةٌ . حَمَلَ النَّاسُ عَنْهُ ، تُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَشَيَّعَهُ أُمَمٌ .