ابْنُ بُكَيْرٍ
ابْنُ بُكَيْرٍ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ ، مُفِيدُ بَغْدَادَ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، الْبَغْدَادِيُّ الصَّيْرَفِيُّ . سَمِعَ أَبَا جَعْفَرِ بْنَ الْبَخْتَرِيِّ وَإِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارَ ، وَعُثْمَانَ بْنَ السَّمَّاكِ ، وَالنَّجَّادَ ، وَطَبَقَتَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ شَاهِينَ وَهُوَ مِنْ شُيُوخِهِ ، وَأَبُو الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيُّ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْأَزْهَرِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، وَجَمَاعَةٌ .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : هَذَا الْحَدِيثُ كَتَبَهُ عَنِّي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : كُنْتُ أَحْضُرُ عِنْدَهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ أَجْزَاءٌ ، فَأَنْظُرُ فِيهَا ، فَيَقُولُ : أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ : تَذْكُرُ لِي مَتْنًا حَتَّى أُخْبِرَكَ بِإِسْنَادِهِ ، أَوْ تَذْكُرُ إِسْنَادًا حَتَّى أُخْبِرَكَ بِمَتْنِهِ ؟ فَكُنْتُ أَذْكُرُ لَهُ الْمُتُونَ ، فَيُحَدِّثُنِي بِأَسَانِيدِهَا كَمَا هِيَ حِفْظًا ، فَعَلْتُ هَذَا مَعَهُ مِرَارًا كَثِيرَةً ، وَكَانَ ثِقَةً ، لَكِنَّهُمْ حَسَدُوهُ ، وَتَكَلَّمُوا فِيهِ . قَالَ ابْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ : كَانَ يَتَسَاهَلُ فِي الْحَدِيثِ ، وَيُلْحِقُ فِي بَعْضِ أُصُولِ الشُّيُوخِ مَا لَيْسَ مِنْهَا ، وَيَصِلُ الْمَقَاطِيعَ .
تُوُفِّيَ ابْنُ بُكَيْرٍ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَعَاشَ إِحْدَى وَسِتِّينَ سَنَةً رَحِمَهُ اللَّهُ .