حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

ابْنُ الْحَجَّاجِ

ابْنُ الْحَجَّاجِ شَاعِرُ الْعَصْرِ ، وَسَفِيهُ الْأُدَبَاءِ ، وَأَمِيرُ الْفُحْشِ ، وَدِيوَانُهُ مَشْهُورٌ فِي خَمْسِ مُجَلَّدَاتٍ وَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَجَّاجِ الْبَغْدَادِيُّ ، الْمُحْتَسِبُ ، الْكَاتِبُ . وَقَدْ هَجَا الْمُتَنَبِّيَ وَمَدَحَ الْمُلُوكَ ، مِثْلَ عَضُدِ الدَّوْلَةِ وَبَنِيهِ وَالْوُزَرَاءِ . وَلَهُ بَاعٌ أَطْوَلُ فِي الْغَزَلِ .

وَأَمَّا الزَّطَاطَةُ وَالتَّفَحُّشُ ، فَهُوَ حَامِلُ لِوَائِهَا ، وَالْقَائِمُ بِأَعْبَائِهَا . وَخَدَمَ بِالْكِتَابَةِ فِي جِهَاتٍ ، وَأَخَذَ الْجَوَائِزَ ، وَوَلِيَ حِسْبَةَ بَغْدَادَ مُدَّةً وَعُزِلَ ، وَلَهُ مَعَانٍ مُبْتَكَرَةٌ مَا سُبِقَ إِلَيْهَا . وَكَانَ شِيعِيًّا رَقِيعًا ، مَاجِنًا ، مَزَّاحًا ، هَجَّاءً ، أُمَّةً وَحْدَهُ فِي نَظْمِ الْقَبَائِحِ ، وَخِفَّةِ الرُّوحِ ، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ بِفُنُونٍ مِنَ التَّارِيخِ وَالْأَخْبَارِ وَاللُّغَاتِ .

وَرَأَيْتُ لَهُ أَنَّهُ قَالَ : كُلُّ مَا قُلْتُهُ مِنَ الْمُجُونِ فَاللَّهُ يَشْهَدُ أَنَّنِي مَا قَصَدْتُ بِهِ إِلَّا بَسْطَ النَّفْسِ ، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ هَذِهِ الْعَثْرَةِ . وَقِيلَ : إِنَّهُ بَعَثَ دِيوَانَهُ بِخَطٍّ مَنْسُوبٍ إِلَى صَاحِبِ مِصْرَ ، فَأَجَازَهُ : بِأَلْفِ دِينَارٍ . مَاتَ بِبَلَدِ النِّيلِ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ ، سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَقَدْ شَاخَ .

موقع حَـدِيث