الْوَصِيُّ
الْوَصِيُّ الشَّرِيفُ السَّيِّدُ ، أَبُو الْحَسَنِ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، الْعَلَوِيُّ الْحَسَنِيُّ الزَّيْدِيُّ ، الْهَمَذَانِيُّ الْمُلَقَّبُ بِالْوَصِيِّ . وُلِدَ سَنَةَ عَشْرٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ : إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ ، وَخَيْثَمَةَ الْأَطْرَابُلُسِيِّ ، وَالْأَصَمِّ ، وَابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَبِي الْمَيْمُونِ بْنِ رَاشِدٍ ، وَعَبْدَانَ بْنِ يَزِيدَ الدَّقَّاقِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَلَّابِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَجَعْفَرٍ الْخُلْدِيِّ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيِّ .
وَعَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ الصَّفَّارُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُزَيْزٍ ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَبْهَرِيُّ ، وَأَبُو سَعْدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ ، وَعِدَّةٌ . قَالَ شِيرَوَيْهِ : ثِقَةٌ صَدُوقٌ ، صُوفِيٌّ وَاعِظٌ ، تَفَقَّهَ بِبَغْدَادَ عَلَى أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَتَزَهَّدَ وَجَاوَرَ ، ثُمَّ رَجَعَ ، فَأَقَامَ بِبُخَارَى مُدَّةً ، وَبِهَا مَاتَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَقِيلَ : مَاتَ بِبَلْخٍ .
وَقَالَ السُّلَمِيُّ : كَانَ أَحَدَ الْأَشْرَافِ عِلْمًا وَنَسَبًا ، وَمَحَبَّةً لِلْفُقَرَاءِ وَصُحْبَةً لَهُمْ مَعَ مَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ مِنَ الْعُلُومِ ، صَحِبَ الْخُلْدِيَّ ، وَدَخَلَ دُوَيْرَةَ الصُّوفِيَّةِ بِالرَّمْلَةِ ، فَكَانَ يَخْدُمُهُمْ أَيَّامًا ، حَتَّى قَدِمَ فَقِيرٌ ، فَقَبَّلَ رَأْسَهُ ، وَقَالَ : هَذَا شَرِيفُ الْجَبَلِ . فَقَامَ عَبَّاسٌ ، فَقَبَّلَ رِجْلَهُ ، فَأَخَذَ الشَّرِيفُ رَكْوَتَهُ ، وَسَافَرَ . قَالَ الْإِدْرِيسِيُّ : يُحْكَى عَنْهُ أَنَّهُ جَازَفَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ فِي الرِّوَايَةِ .