137 - عَمِيدُ الْجُيُوشِ الْأَمِيرُ الْوَزِيرُ ، أَبُو عَلِيٍّ ، الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ . كَانَ أَبُوهُ الْأَمِيرُ أَبُو جَعْفَرٍ حَاجِبًا لِعَضُدِ الدَّوْلَةِ . وَخَدَمَ أَبُو عَلِيٍّ بَهَاءَ الدَّوْلَةِ فَاسْتَنَابَهُ عَلَى الْعِرَاقِ ، فَقَدِمَهَا فِي سَنَةِ 396 وَالْفِتَنُ ثَائِرَةٌ بِهَا ، فَضَبَطَ الْعِرَاقَ بِأَتَمِّ سِيَاسَةٍ ، وَأَبَادَ الْحَرَامِيَّةَ ، وَقَتَلَ عِدَّةً ، وَأَبْطَلَ مَآتِمَ عَاشُورَاءَ ، وَأَمَرَ مَمْلُوكًا لَهُ بِالْمَسِيرِ فِي مَحَالِّ بَغْدَادَ وَعَلَى يَدِهِ صِينِيَّةٌ مَمْلُوءَةٌ دَنَانِيرَ ، فَفَعَلَ ، فَمَا تَعَرَّضَ لَهُ أَحَدٌ لَا فِي اللَّيْلِ وَلَا فِي النَّهَارِ . وَمَاتَ نَصْرَانِيٌّ تَاجِرٌ مِنْ مِصْرَ ، وَخَلَّفَ أَمْوَالًا ، فَأَمَرَ بِحِفْظِهَا حَتَّى جَاءَ الْوَرَثَةُ مِنْ مِصْرَ ، فَتَسَلَّمُوهَا . وَكَانَ مَعَ فَرْطِ هَيْبَتِهِ ذَا عَدْلٍ وَإِنْصَافٍ ، وَلِيَ الْعِرَاقَ تِسْعَ سِنِينَ سِوَى أَشْهُرٍ . وَفِيهِ يَقُولُ الْبَبَّغَا : سَأَلْتُ زَمَانِي : بِمَنْ أَسْتَغِيثُ فَقَالَ : اسْتَغِثْ بِعَمِيدِ الْجُيُوشِ الْقَصِيدَةَ . تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَوَلِيَ بَعْدَهُ فَخْرُ الْمُلْكِ .
المصدر: سير أعلام النبلاء
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/729388
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة