ابْنُ رَزْقَوَيْهِ
ابْنُ رَزْقُوَيْهِ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ ، الْمُتْقَنُ ، الْمُعَمَّرُ ، شَيْخُ بَغْدَادَ ، أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَزْقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، الْبَغْدَادِيُّ الْبَزَّازُ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَذُكِرَ أَنَّ أَوَّلَ سَمَاعِهِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ .
سَمِعَ : مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الطَّائِيَّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارَ ، وَأَبَا جَعْفَرِ بْنَ الْبَخْتَرِيِّ ، وَعَلِيَّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيَّ الْوَاعِظَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّكَّرِيَّ ، وَعُثْمَانَ بْنَ السَّمَّاكِ ، وَطَبَقَتَهُمْ وَمَنْ بَعْدَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْغَرِيقِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ [ بْنِ ] الْحَنْدَقُوقِيِّ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ طَاهِرٍ الزَّاهِدُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَاقَرْحِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمَأْمُونِ ، وَأَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سَلْمَانَ الْعَطَّارُ ، وَنَصْرُ بْنُ الْبَطِرِ ، وَأَخُوهُ عَلِيُّ بْنُ الْبَطِرِ ، وَآخَرُونَ ، وَأَمْلَى مُدَّةً . قَالَ الْخَطِيبُ كَانَ ثِقَةً صَدُوقًا كَثِيرَ السَّمَاعِ وَالْكِتَابَةِ ، حَسَنَ الِاعْتِقَادِ ، مُدِيمًا لِلتِّلَاوَةِ ، بَقِيَ يُمْلِي فِي جَامِعِ الْمَدِينَةِ مِنْ بَعْدِ ثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ إِلَى قُرْبِ مَوْتِهِ ، وَهُوَ أَوَّلُ شَيْخٍ كَتَبْتُ عَنْهُ ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بَعْدَ مَا كُفَّ بَصَرُهُ .
قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ : أَرْسَلَ بَعْضُ الْوُزَرَاءِ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ رَزْقَوَيْهِ بِمَالٍ ، فَرَدَّهُ تَوَرُّعًا . وَكَانَ ابْنُ رَزْقَوَيْهِ يَذْكُرُ أَنَّهُ دَرَسَ الْفِقْهَ لِلشَّافِعِيِّ . قَالَ الْخَطِيبُ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ الْحَيَاةَ إِلَّا لِلذِّكْرِ وَلِلتَّحْدِيثِ .
وَسَمِعْتُ الْبَرْقَانِيَّ يُوَثِّقُ ابْنَ رَزْقَوَيْهِ . مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ .