النَّاصِرُ
النَّاصِرُ تَقَدَّمَ وَهُوَ صَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ ، النَّاصِرُ لِدِينِ اللَّهِ ، أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَمُّودِ بْنِ مَيْمُونِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ إِدْرِيسَ بْنِ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ السَّيِّدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، الْعَلَوِيُّ الْحَسَنِيُّ ، ثُمَّ الْإِدْرِيسِيُّ . كَانَ مِنْ قُوَّادٍ الْمُسْتَعِينِ الْمَرْوَانِيِّ فَلَمَّا طَغَى الْمُسْتَعِينُ ، وَعَثَّرَ الرَّعِيَّةَ ، حَارَبَهُ عَلِيٌّ هَذَا وَقَتَلَهُ وَتَمَلَّكَ وَتَمَكَّنَ ، ثُمَّ خَالَفَ عَلَيْهِ الْمَوَالِيَ الَّذِينَ كَانُوا قَدْ نَصَرُوهُ ، وَمَالُوا إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ النَّاصِرِ الْأُمَوِيِّ ، وَلَقَّبُوهُ بِالْمُرْتَضَى ، وَنَازَلُوا غَرْنَاطَةَ ، ثُمَّ نَدِمُوا عَلَى بَيْعَتِهِ لِمَا رَأَوْا مِنْ صَوْلَتِهِ ، فَتَنَقَّلُوا عَنْهُ ، وَدَسُّوا مَنْ قَتَلَهُ غِيلَةً . وَكَانَتْ دَوْلَةُ الْإِدْرِيسِيِّ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ شَهْرًا ، ثُمَّ قَتَلَهُ غِلْمَانٌ لَهُ صَقَالِبَةٌ فِي حَمَّامٍ فِي أَوَاخِرَ سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، فَقَامَ بَعْدَهُ أَخُوهُ الْقَاسِمُ .
وَتَرَكَ عَلِيٌّ مِنَ الْوَلَدِ إِدْرِيسَ وَيَحْيَى الْمُعْتَلِيَ فَشَيْخُنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِدْرِيسِيُّ مِنْ نَسْلِ الْمُعْتَلِي .