صَالِحُ بْنُ مِرْدَاسٍ
صَالِحُ بْنُ مِرْدَاسٍ الْمَلِكُ ، أَسَدُ الدَّوْلَةِ الْكِلَابِيُّ ، مِنْ وُجُوهِ الْعَرَبِ . تَمَلَّكَ حَلَبَ ، وَانْتَزَعَهَا مِنْ مُرْتَضَى الدَّوْلَةِ نَائِبِ الظَّاهِرِ الْعُبَيْدِيِّ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَة ، فَأَقْبَلَ لِمُحَارَبَتِهِ الْمِصْرِيُّونَ ، عَلَيْهِمُ الدِّزْبَرِيُّ فَكَانَ الْمَصَافُّ بِالْأُقْحُوَانَةِ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ عِشْرِينَ ، فَقُتِلَ صَالِحٌ . وَكَانَ بِيَدِهِ بَعْلَبَكُّ أَيْضًا .
وَنَجَا وَلَدُهُ أَبُو كَامِلٍ نَصْرٌ ، فَتَمَلَّكَ حَلَبَ ، وَلُقِّبَ سَيِّدَ الدَّوْلَةِ . وَبَقِيَ إِلَى سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ ، فَاقْتَتَلَ هُوَ وَعَسْكَرُ مِصْرَ عِنْدَ حَمَاةَ ، فَقُتِلَ نَصْرٌ ، وَأَخَذَ الدِّزْبَرِيُّ حَلَبَ وَالشَّامَ كُلَّهُ ، إِلَى أَنْ مَاتَ بِحَلَبَ فِي سَنَةِ 434 فَأَقْبَلَ مِنَ الرَّحْبَةِ ثُمَالُ بْنُ صَالِحٍ وَهُوَ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ فَتَمَلَّكَ حَلَبَ إِلَى سَنَةِ أَرْبَعِينَ ، فَقَاتَلَهُ الْمِصْرِيُّونَ ، فَهَزَمَهُمْ ، ثُمَّ الْتَقُوهُ ، فَهَزَمَهُمْ ، وَتَمَكَّنَ ، ثُمَّ صَالَحَ صَاحِبَ مِصْرَ ، وَرَاحَ إِلَى مِصْرَ فَتَوَثَّبَ ابْنُ أَخِيهِ مَحْمُودُ وَحَارَبَ وَتَمَلَّكَ ، وَجَرَتْ لَهُ أَحْوَالٌ ، حَتَّى مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَة . وَقَامَ بَعْدَهُ ابْنُهُ نَصْرُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ نَصْرِ بْنِ صَالِحِ بْنِ مِرْدَاسٍ أَيَّامًا ، وَقُتِلَ ، فَتَمَلَّكَ أَخُوهُ سَابِقٌ فَدَامَ إِلَى سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَة .
فَانْتَزَعَ مِنْهُ صَاحِبُ الْمَوْصِلِ حَلَبَ . وَهُوَ مُسْلِمُ بْنُ قُرَيْشٍ .