حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الْقَرَّابُ

الْقَرَّابُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْقُدْوَةُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، أَبُو مُحَمَّدٍ ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَافِظِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، السَّرْخَسِيُّ ثُمَّ الْهَرَوِيُّ الْقَرَّابُ ، أَخُو الْحَافِظِ الْكَبِيرِ أَبِي يَعْقُوبَ إِسْحَاقَ . كَانَ مِنْ أَفْرَادِ الدَّهْرِ ، قُدْوَةً فِي الزُّهْدِ ، عَظِيمَ الْقَدْرِ . وُلِدَ بَعْدَ الثَّلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَة .

وَسَمِعَ مَنْصُورَ بْنَ الْعَبَّاسِ ، وَأَبَا بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيَّ ، وَأَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْسَمٍ الْمُقْرِئَ ، وَأَبَا أَحْمَدَ بْنَ الْغِطْرِيفِيِّ ، وَأَبَا عُمَرَ بْنَ حَمْدَانَ ، وَأَبَا أَحْمَدَ الْحَاكِمَ ، وَمَخْلَدَ بْنَ جَعْفَرٍ الْبَاقَرْحِيَّ ، وَبِشْرَ بْنَ أَحْمَدَ الْإِسْفَرَايِينِيَّ ، وَعَلِيَّ بْنَ عِيسَى الْعَاصِمِيَّ وَطَبَقَتَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو عَطَاءٍ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ ، وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَجَمَاعَةٌ . وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ كَثِيرَةٌ ، مِنْهَا كِتَابُ دَرَجَاتِ التَّائِبِينَ الَّذِي يَرْوِيهِ أَبُو الْوَقْتِ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْهُ .

وَكَانَ مُقَدَّمًا فِي عِدَّةِ عُلُومٍ ، رَأْسًا فِي الزُّهْدِ وَالتَّأَلُّهِ . وَصَنَّفَ كِتَابًا فِي مَنَاقِبِ الشَّافِعِيِّ . قَالَ الْحَافِظُ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ الشِّيرَازِيُّ : كَانَ فِي عِدَّةٍ مِنَ الْعُلُومِ إِمَامًا ، مِنْهَا الْقِرَاءَاتُ وَالْحَدِيثُ وَالْفِقْهُ وَمَعَانِي الْقُرْآنِ وَالْأَدَبُ ، وَلَهُ تَصَانِيفُ فِيهَا فِي غَايَةِ الْحُسْنِ .

قَالَ : وَلَهُ كِتَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ ، بِأَسَانِيدِهِ ، وَكَانَ فِي الزُّهْدِ وَالتَّقَلُّلِ مِنَ الدُّنْيَا آيَةً ، فَلَمْ تَجِدْ سُوقُ فَضْلِهِ بِهَرَاةَ نِفَاقًا ، كَانَ الصِّيتُ إِذْ ذَاكَ لِيَحْيَى بْنِ عَمَّارٍ . قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ : رَأَيْتُ كِتَابَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْقَرَّابِ الْمُسَمَّى بِ الْكَافِي فِي عِلْمِ الْقُرْآنِ ، فِي عِدَّةِ مُجَلَّدَاتٍ ، وَهُوَ كِتَابٌ مُمْتِعٌ ، مُشْتَمِلٌ عَلَى عِلْمٍ كَثِيرٍ ، وَقَدْ قَالَ فِي مَنَاقِبِ الشَّافِعِيِّ : لَقِيتُ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ سُرَيْجٍ . وَكَانَ الْقَرَّابُ قَدْ تَفَقَّهَ بِبَغْدَادَ عَلَى الْإِمَامِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّارَكِيِّ .

مَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَة . وَمَاتَ أَخُوهُ أَبُو يَعْقُوبَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَة وَمَاتَ أَبُوهُمَا الْإِمَامُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي سَنَةِ . .

موقع حَـدِيث