ابْنُ الْمَحَامِلِيِّ
ابْنُ الْمَحَامِلِيِّ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ ، أَبُو الْحَسَنِ ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، الضَّبِّيُّ الْبَغْدَادِيُّ الشَّافِعِيُّ ، ابْنُ الْمَحَامِلِيِّ ، أَحَدُ الْأَعْلَامِ . تَفَقَّهَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَخَلَفَهُ فِي حَلْقَتِهِ ، وَكَانَ عَجَبًا فِي الْفَهْمِ وَالذَّكَاءِ وَسِعَةِ الْعِلْمِ . ارْتَحَلَ بِهِ وَالِدُهُ ، فَأَسْمَعَهُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَكَّائِيِّ وَغَيْرِهِ .
وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُظَفَّرِ ، وَالطَّبَقَةِ . تُلْمِذَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، وَرَوَى عَنْهُ . وَرَوَى أَبُوهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ وَنَحْوِهِ ، وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ .
قَالَ الشَّرِيفُ الْمُرْتَضَى : دَخْلَ عَلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمَحَامِلِيِّ مَعَ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ ، وَلَمْ أَكُنْ عَرَفْتُهُ ، قَالَ لِي أَبُو حَامِدٍ : هَذَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمَحَامِلِيِّ ، وَهُوَ الْيَوْمَ أَحْفَظُ لِلْفِقْهِ مِنِّي . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ : تَفَقَّهَ بِأَبِي حَامِدٍ ، وَلَهُ عَنْهُ تَعْلِيقَةٌ تُنْسَبُ إِلَيْهِ ، وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ كَثِيرَةٌ فِي الْخِلَافِ وَالْمَذْهَبِ . قُلْتُ : أَلَّفَ كِتَابَ الْمَجْمُوعِ فِي عِدَّةِ مُجَلَّدَاتٍ ، وَ الْمُقْنِعِ مُجَلَّدٌ ، وَكِتَابَ اللُّبَابِ وَغَيْرَ ذَلِكَ .
وَلَمْ يُطُلْ عُمُرُهُ ، تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَلَهُ سَبْعٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً رَحِمَهُ اللَّهُ .