اللَّالْكَائِيُّ
اللَّالْكَائِيُّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُجَوِّدُ ، الْمُفْتِي أَبُو الْقَاسِمِ ، هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَنْصُورٍ ، الطَّبَرِيُّ الرَّازِيُّ ، الشَّافِعِيُّ اللَّالْكَائِيُّ ، مُفِيدُ بَغْدَادَ فِي وَقْتِهِ . سَمِعَ عِيسَى بْنَ عَلِيٍّ الْوَزِيرَ ، وَأَبَا طَاهِرٍ الْمُخَلِّصَ ، وَجَعْفَرَ بْنَ فَنَّاكِيِّ الرَّازِيَّ ، وَأَبَا الْحَسَنِ بْنَ الْجُنْدِيِّ ، وَعَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْقَصَّارَ ، وَالْعَلَاءَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، وَأَبَا أَحْمَدَ الْفَرَضِيَّ ، وَعِدَّةً . وَتَفَقَّهَ بِالشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ ، وَبَرَعَ فِي الْمَذْهَبِ .
رَوَى عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، وَابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّرَيْثِيثِيُّ ، وَمَكِّيٌّ الْكَرَجِيُّ السَّلَّارُ ، وَعِدَّةٌ . قَالَ الْخَطِيبُ : كَانَ يَفْهَمُ وَيَحْفَظُ ، وَصنَّفَ كِتَابًا فِي السُّنَّةِ وَعَاجَلَتْهُ الْمَنِيَّةُ ، خَرَجَ إِلَى الدِّينَوَرِ ، فَأَدْرَكَهُ أَجَلُهُ بِهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ثُمَّ قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جِدَاءٍ الْعُكْبَرِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ هِبَةَ اللَّهِ الطَّبَرِيَّ فِي النَّوْمِ ، فَقُلْتُ : مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ ؟ قَالَ : غَفَرَ لِي .
قُلْتُ : بِمَاذَا ؟ فَقَالَ كَلِمَةً خَفِيَّةً : بِالسُّنَّةِ . وَقَالَ شُجَاعٌ الذُّهْلِيُّ : لَمْ يُخَرَّجْ عَنْهُ شَيْءٌ مِنَ الْحَدِيثِ إِلَّا الْيَسِيرَ . قُلْتُ : قَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الطُّرَيْثِيثِيُّ كِتَابَهُ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ .