ابْنُ ذُنِّينٍ
ابْنُ ذُنِّينٍ الْعَلَّامَةُ الْقُدْوَةُ الْعَابِدُ ، أَبُو مُحَمَّدٍ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ ذُنِّينٍ ، الصَّدَفِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ الطُّلَيْطِلِيُّ . رَوَى عَنْ : أَبِيهِ ، وَعَبْدُوسِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيْشُونٍ ، وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ عَوْنِ اللَّهِ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُفَرِّجٍ ، وَبِمِصْرَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُهَنْدِسِ ، وَأَبِي الطَّيِّبِ بْنِ غَلْبُونٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ الْوَشَّاءِ . وَبِمَكَّةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ السَّقَطِيِّ .
وَبِالْمَغْرِبِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ ، وَلَازَمَهُ . وَرَحَلَ إِلَى بَلَدِهِ بِعِلْمٍ جَمٍّ ، فَأَكْثَرَ عَنْهُ الطُّلَيْطِلِيُّونَ ، وَرُحِلَ إِلَيْهِ مِنَ النَّوَاحِي لِعِلْمِهِ وَتَأَلُّهِهِ وَتَبَتُّلِهِ وَخُشُوعِهِ وَاتِّبَاعِهِ . يُقَالُ : كَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ .
وَكَانَ سُنِّيًّا ، أَثَرِيًّا ، ثَبَتًا ، مُتَحَرِّيًا ، قَوَّالًا بِالْحَقِّ ، لَا يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ . صَنَّفَ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ كِتَابًا ، وَكَانَ مَهِيبًا فِي اللَّهِ مُطَاعًا ، لَا يَخْتَلِفُ اثْنَانِ فِي فَضْلِهِ ، وَكَانَ يَخْدُمُ كَرْمَهُ بِنَفْسِهِ ، وَيَتَبَلَّغُ مِنْهُ . تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَشَيَّعَهُ أُمَمٌ لَا يُحْصَوْنَ رَحِمَهُ اللَّهُ .