ذُو الْقَرْنَيْنِ
ذُو الْقَرْنَيْنِ الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ ، نَائِبُ دِمَشْقَ ، وَجِيهُ الدَّوْلَةِ ، أَبُو الْمُطَاعِ ، ابْنُ صَاحِبِ الْمَوْصِلِ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدَانَ ، التَّغْلِبِيُّ الشَّاعِرُ . وَلِيَ دِمَشْقَ بَعْدَ لُؤْلُؤٍ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَجَاءَتْهُ الْخِلَعُ مِنَ الْحَاكِمِ ، ثُمَّ عَزَلَهُ بِابْنِ بَزَّالٍ ، ثُمَّ وَلِيَ دِمَشْقَ لِلظَّاهِرِ بْنِ الْحَاكِمِ ، ثُمَّ عُزِلَ بَعْدَ أَشْهُرٍ بِسُخْتِكِينَ ، ثُمَّ وَلِيَهَا سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ ، ثُمَّ عُزِلَ بِالدِّزْبِرْيِّ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَعْوَامٍ . وَلَهُ نَظْمٌ فِي الذُّرْوَةِ ، وَكَانَ ابْنُهُ مِنْ خِيَارِ الدَّوْلَةِ الْمِصْرِيَّةِ .
مَاتَ ذُو الْقَرْنَيْنِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِينَ . وَلَهُ : لَوْ كُنْتَ سَاعَةَ بَيْنِنَا مَا بَيْنَنَا وَشَهِدْتَ حِينَ نُكَرِّرُ التَّوْدِيعَا أَيْقَنْتَ أَنَّ مِنَ الدُّمُوعِ مُحَدِّثًا وَعَلِمْتَ أَنَّ مِنَ الْحَدِيثِ دُمُوعًا وَمِنْ شِعْرِهِ : أَفْدِي الذِّي زُرْتُهُ بِالسَّيْفِ مُشْتَمِلًا وَلَحْظُ عَيْنَيْهِ أَمْضَى مِنْ مَضَارِبِهِ فَمَا خَلَعْتُ نِجَادِيَ لِلْعِنَاقِ لَهُ إِلَّا لَبِسْتُ نِجَادًا مِنْ ذَوَائِبِهِ فَبَاتَ أَسْعَدَنَا فِي نَيْلِ بُغْيَتِهِ مَنْ كَانَ فِي الْحُبِّ أَشْقَانَا بِصَاحِبِهِ