حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الْمُعْتَلِي

الْمُعْتَلِي أَمِيرُ الْأَنْدَلُسِ ، أَبُو زَكَرِيَّا ؛ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمُّودٍ ، الْحَسَنِيُّ الْإِدْرِيسِيُّ الْمَغْرِبِيُّ ، الْمُلَقَّبُ بِالْمُعْتَلِي بِاللَّهِ . تَوَثَّبَ عَلَى عَمِّهِ الْأَمِيرِ الْقَاسِمِ بْنِ حَمُّودٍ ، وَزَحَفَ إِلَيْهِ مِنْ مَالِقَةَ ، وَتَمَلَّكَ قُرْطُبَةَ ، ثُمَّ تَرَاجَعَ أَمْرُ الْقَاسِمِ ، وَاسْتَمَالَ الْبَرْبَرَ ، وَحَشَدَ وَقَصَدَ قُرْطُبَةَ فِي سَنَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، فَفَرَّ الْمُعْتَلِي إِلَى مَالِقَةَ ، ثُمَّ اضْطَرَبَ أَمْرُ الْقَاسِمِ بَعْدَ يَسِيرٍ ، وَتَغَلَّبَ الْمُعْتَلِي عَلَى الْجَزِيرَةِ الْخَضْرَاءِ ، وَكَانَتْ أُمُّهُ عَلَوِيَّةً أَيْضًا ، ثُمَّ تَلَقَّبَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَاسْتَفْحَلَ أَمْرُهُ ، وَتَسَلَّمَ قُرْطُبَةَ ثَانِيًا ، وَتَسَلَّمَ الْقِلَاعَ قَبْلَ سَنَةِ عِشْرِينَ ، ثُمَّ حَاصَرَ إِشْبِيلِيَةَ ، وَكَبِيرُهَا الْقَاضِي ، مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبَّادٍ ، فَبَرَزَ عِدَّةُ فَوَارِسَ لِلْمُبَارَزَةِ ، فَسَاقَ لِقِتَالِهِمُ الْمُعْتَلِي بِنَفْسِهِ وَهُوَ مَخْمُورٌ ، فَقَتَلُوهُ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، فَقَامَ بَعْدَهُ وَلَدُهُ إِدْرِيسُ . وَاتَّفَقَ فِي الْعَامِ مَوْتُ الْأَمِيرِ الْمُعْتَدِّ بِاللَّهِ أَبِي بَكْرٍ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ النَّاصِرِ الْمَرْوَانِيِّ ، وَكَانَ قَدْ بُويِعَ وَنَهَضَ بِأَمْرِهِ عَمِيدُ قُرْطُبَةَ أَبُو الْحَزْمِ جَهْوَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، فَعَقَدُوا لَهُ فِي سَنَةِ ثَمَانِ عَشْرَةَ ، وَبَقِيَ مُتَرَدِّدًا فِي الثُّغُورِ ثَلَاثَ سِنِينَ ، وَثَارَتْ فِتَنٌ وَبَلَايَا وَاضْطِرَابٌ ، ثُمَّ خَلَعَهُ الْجُنْدُ ، وَأُهِينَ ، فَالْتَجَأَ إِلَى ابْنِ هُودٍ بِسَرَقُسْطَةَ إِلَى أَنْ مَاتَ عَنْ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، فَهُوَ آخِرُ الْمَرْوَانِيَّةِ .

موقع حَـدِيث