عَبْدُ الْقَاهِرِ
عَبْدُ الْقَاهِرِ ابْنُ طَاهِرٍ ، الْعَلَّامَةُ الْبَارِعُ ، الْمُتَفَنِّنُ الْأُسْتَاذُ ، أَبُو مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ ، نَزِيلُ خُرَاسَانَ ، وَصَاحِبُ التَّصَانِيفِ الْبَدِيعَةِ ، وَأَحَدُ أَعْلَامِ الشَّافِعِيَّةِ . حَدَّثَ عَنْ : إِسْمَاعِيلَ بْنِ نُجَيْدٍ ، وَأَبِي عَمْرٍو مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مَطَرٍ ، وَبِشْرِ بْنِ أَحْمَدَ ، وَطَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ ، وَعَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشِّيرُويِيُّ ، وَخَلْقٌ .
وَكَانَ أَكْبَرَ تَلَامِذَةِ أَبِي إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَايِينِيِّ ، وَكَانَ يَدْرُسُ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ فَنًّا ، وَيُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ ، وَكَانَ رَئِيسًا مُحْتَشِمًا مُثْرِيًا ، لَهُ كِتَابُ التَّكْمِلَةِ فِي الْحِسَابِ . قَالَ أَبُو عُثْمَانَ الصَّابُونِيُّ : كَانَ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْأُصُولِ ، وَصُدُورِ الْإِسْلَامِ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْفَضْلِ ، بَدِيعَ التَّرْتِيبِ ، غَرِيبَ التَّأْلِيفِ ، إِمَامًا مُقَدَّمًا مُفَخَّمًا ، وَمِنْ خَرَابِ نَيْسَابُورَ خُرُوجُهُ مِنْهَا . وَقِيلَ : إِنَّهُ لَمَّا حَصَلَ بِإِسْفَرَايِينَ ، ابْتَهَجُوا بِمَقْدَمِهِ إِلَى الْغَايَةِ .
قُلْتُ : وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيهِ ، وَكُنْتُ أَفْرَدْتُ لَهُ تَرْجَمَةً لَمْ أَظْفَرِ السَّاعَةَ بِهَا . مَاتَ بِإِسْفَرَايِينَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَقَدْ شَاخَ . وَلَهُ تَصَانِيفُ فِي النَّظَرِ وَالْعَقْلِيَّاتِ .
أَمَّا :