مَكِّيٌّ
مَكِّيٌّ الْعَلَّامَةُ الْمُقْرِئُ ، أَبُو مُحَمَّدٍ ، مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَمُّوشِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُخْتَارٍ ، الْقَيْسِيُّ الْقَيْرَوَانِيُّ ، ثُمَّ الْقُرْطُبِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ . وُلِدَ بِالْقَيْرَوَانِ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَأَخَذَ عَنِ : [ ابْنِ ] أَبِي زَيْدٍ ، وَأَبِي الْحَسَنِ الْقَابِسِيِّ .
وَتَلَا بِمِصْرَ عَلَى أَبِي عَدِيِّ ابْنِ الْإِمَامِ ، وَأَبِي الطَّيِّبِ بْنِ غَلَبُونٍ ، وَوَلَدِهِ طَاهِرٍ . وَسَمِعَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْأُدْفُوِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ الْمَكِّيِّ ، وَعِدَّةٍ . وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ مَعَ الدِّينِ وَالسِّكِينَةِ وَالْفَهْمِ ، ارْتَحَلَ مَرَّتَيْنِ ، الْأُولَى فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِينَ .
وَقَالَ صَاحِبُهُ أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ الْمُقْرِئُ : أَخْبَرَنِي مَكِّيٌّ أَنَّهُ سَافَرَ إِلَى مِصْرَ وَلَهُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَاشْتَغَلَ ، ثُمَّ رَحَلَ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ ، وَأَنَّهُ جَاوَرَ ثَلَاثَةَ أَعْوَامٍ ، وَدَخَلَ الْأَنْدَلُسَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ ، وَأَقْرَأَ بِجَامِعِ قُرْطُبَةَ ، وَعَظُمَ اسْمُهُ ، وَبَعُدَ صِيتُهُ . قَالَ ابْنُ بَشْكُوالَ قَلَّدَهُ أَبُو الْحَزْمِ جَهْوَرُ خَطَابَةَ قُرْطُبَةَ بَعْدَ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَقَدْ نَابَ عَنْ يُونُسَ . قَالَ : وَلَهُ ثَمَانُونَ مُصَنَّفًا وَكَانَ خَيِّرًا مُتَدَيِّنًا ، مَشْهُورًا بِإِجَابَةِ الدَّعْوَةِ ، دَعَا عَلَى رَجُلٍ كَانَ يُؤْذِيهِ ، وَيَسْخَرُ بِهِ إِذَا خَطَبَ ، فَزَمِنَ الرَّجُلُ .
تُوُفِّيَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . قُلْتُ : تَلَا عَلَيْهِ خَلْقٌ ، مِنْهُمْ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُطَرِّفٍ ، وَرَوَى عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ . وَفِيهَا مَاتَ أَبُو مُحَمَّدٍ السَّكَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمَيْعٍ الْغَسَّانِيُّ بِصَيْدَا عَنْ بِضْعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً .
يَرْوِي عَنْ جَدِّهِ الْمُوَطَّأَ . وَفِيهَا مَاتَ : أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزْدَةَ الْمِلَنْجِيُّ الْمُقْرِئُ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَسْوَارِيُّ .