حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

ابْنُ الْمُذْهِبِ

ابْنُ الْمُذْهِبِ الْإِمَامُ الْعَالِمُ ، مُسْنِدُ الْعِرَاقِ ، أَبُو عَلِيٍّ ؛ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ وَهْبٍ ، التَّمِيمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الْوَاعِظُ ، ابْنُ الْمُذْهِبِ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . سَمِعَ مِنْ : أَبِي بَكْرٍ الْقَطِيعِيِّ الْمُسْنَدَ ، وَ الزُّهْدَ ، وَ فَضَائِلَ الصَّحَابَةِ ، وَغَيْرَ ذَلِكَ .

وَسَمِعَ مِنْ : أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ مَاسِي ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْحُرْفِيِّ ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ لُؤْلُؤٍ الْوَرَّاقِ ، وَأَبَى بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ ، وَطَائِفَةٍ كَثِيرٍ . وَكَانَ صَاحِبَ حَدِيثٍ وَطَلَبٍ ، وَغَيْرُهُ أَقْوَى مِنْهُ ، وَأَمْثَلُ مِنْهُ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْخَطِيبُ ، وَابْنُ خَيْرُونَ ، وَابْنُ مَاكُولَا ، وَالْحُسَيْنُ ابْنُ الطُّيُورِيِّ ، وَعَلِيُّ بْنُ بَكْرِ بْنِ حِيدٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْهَاشِمِيُّ الْخَطِيبُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ دُوسْتَ ، وَأَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَابْنُ عَمِّهِ أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْيُوسُفِيُّ ، وَأَبُو غَالِبٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الشَّهْرُزُورِيُّ ، وَأَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبُخَارِيِّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ ، وَآخَرُونَ .

قَالَ الْخَطِيبُ كَتَبْتُ عَنْهُ ، وَكَانَ يَرْوِي عَنِ الْقَطِيعِيِّ مُسْنَدَ أَحْمَدَ بِأَسْرِهِ ، وَكَانَ سَمَاعُهُ صَحِيحًا إِلَّا فِي أَجْزَاءٍ مِنْهُ ، فَإِنَّهُ أَلْحَقَ اسْمَهُ وَكَانَ يَرْوِي الزُّهْدَ لِأَحْمَدَ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ بِهِ أَصْلٌ ، إِنَّمَا كَانَتِ النُّسْخَةُ بِخَطِّهِ ، وَلَيْسَ هُوَ مَحَلُّ الْحُجَّةِ . حَدَّثَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْحُرْفِيِّ ، وَابْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيِّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْبَابْلُتِّيُّ ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ رِيَابٍ قَالَ : مَنْ تَبَرَّأَ مِنْ نَسَبٍ لِدِقَّتِهِ أَوِ ادَّعَاهُ ، فَهُوَ كُفْرٌ . قَالَ الْخَطِيبُ وَجَمِيعُ مَا عِنْدَهُ عَنِ ابْنِ مَالِكٍ لِلْبَابْلُتِّيِّ جُزْءٌ لَيْسَ هَذَا فِيهِ وَكَانَ كَثِيرًا يَعْرِضُ عَلَيَّ أَحَادِيثَ ، فِي أَسَانِيدِهَا أَسْمَاءُ قَوْمٍ غَيْرِ مَنْسُوبَيْنِ ، وَيَسْأَلُنِي عَنْهُمْ ، فَأَنْسُبُهُمْ لَهُ ، فَيُلْحِقُ ذَلِكَ فِي تِلْكَ الْأَحَادِيثِ مَوْصُولَةً بِالْأَسْمَاءِ ، فَأَنْهَاهُ ، فَلَا يَنْتَهِي .

قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ نُقْطَةَ : لَيْتَ الْخَطِيبَ نَبَّهَ فِي أَيِّ مُسْنَدٍ تِلْكَ الْأَجْزَاءُ الَّتِي اسْتَثْنَى ، وَلَوْ فَعَلَ ، لَأَتَى بِالْفَائِدَةِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مُسْنَدَيْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، لَمْ يَكُونَا فِي نُسْخَةِ ابْنِ الْمُذْهِبِ ، وَكَذَلِكَ أَحَادِيثُ مِنْ مُسْنَدِ جَابِرٍ لَمْ تُوجَدْ فِي نُسْخَتِهِ ، رَوَاهَا الْحَرَّانِيُّ عَنِ الْقَطِيعِيِّ ، وَلَوْ كَانَ مِمَّنْ يُلْحِقُ اسْمَهُ كَمَا قِيلَ ، لَأَلْحَقَ مَا ذَكَرْنَاهُ أَيْضًا ، وَالْعَجَبُ مِنَ الْخَطِيبِ يَرُدُّ قَوْلَهُ بِفِعْلِهِ ، فَقَدْ رَوَى عَنْهُ مِنْ الزُّهْدِ لِأَحْمَدَ فِي مُصَنَّفَاتِهِ . أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ : أَخْبَرَنَا الْهَمْدَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ : سَأَلْتُ شُجَاعًا الذُّهْلِيَّ عَنِ ابْنِ الْمُذْهِبِ ، فَقَالَ : كَانَ شَيْخًا عَسِرًا فِي الرِّوَايَةِ ، سَمِعَ حَدِيثًا كَثِيرًا ، وَلَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي الرِّوَايَةِ ، فَإِنَّهُ خَلَطَ فِي شَيْءٍ مِنْ سَمَاعِهِ . ثُمَّ قَالَ السِّلَفِيُّ : كَانَ مُتَكَلَّمًا فِيهِ .

قَالَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ : مَاتَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ، تَاسِعَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْآخِرِ ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ سَمِعْتُ مِنْهُ جَمِيعَ مَا عِنْدَهُ ، وَسَمِعَ ابْنُ أَخِي مِنْهُ الزُّهْدَ لِأَحْمَدَ . وَقَدْ مَرَّ فِي تَرْجَمَةِ ابْنِ غَيْلَانَ أَنَّ الرَّشِيدِيَّ اسْتَجَازَ أَبَا عَلِيٍّ مُسْنَدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ، فَأَبَى أَنْ يَكْتُبَ لَهُ الْإِجَازَةَ إِلَّا بِعِشْرِينَ دِينَارًا سَامَحَهُ اللَّهُ وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ نُقْطَةَ : وَلَوْ كَانَ مِمَّنْ يُلْحِقُ اسْمَهُ : لَا شَيْءَ ، فَإِنَّ إِلْحَاقَ اسْمِهِ مِنْ بَابِ نَقْلِ مَا فِي بَيْتِهِ إِلَى النُّسْخَةِ ، لَا مِنْ قَبِيلِ الْكَذِبِ فِي ادِّعَاءِ السَّمَاعِ ، وَفِي ذَلِكَ نِزَاعٌ ، وَمَا الرَّجُلُ بِمُتَّهَمٍ .

موقع حَـدِيث