ابْنُ اللَّبَّانِ
ابْنُ اللَّبَّانِ الْعَلَّامَةُ ، أَبُو مُحَمَّدٍ ؛ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ ابْنِ الْمُحَدِّثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَالِمِ أَصْبَهَانَ النُّعْمَانِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ، التَّيْمِيُّ . رَوَى عَنِ : ابْنِ الْمُقْرِئِ ، وَالْمُخَلِّصِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ ، وَطَائِفَةٍ . وَلَزِمَ أَبَا بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيَّ ، وَأَبَا حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيَّ ، وَبَرَعَ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ ، وَتَلَا بِالرِّوَايَاتِ ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيفَ ، وَوَلِيَ قَضَاءَ إِيْذَجَ .
عَظَّمَهُ الْخَطِيبُ ، وَقَالَ كَتَبْنَا عَنْهُ ، وَكَانَ أَحَدَ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ ، ثِقَةٌ ، وَجِيزُ الْعِبَارَةِ مَعَ تَدَيُّنٍ وَعِبَادَةٍ وَوَرَعٍ بَيِّنٍ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : حَفِظْتُ الْقُرْآنَ وَلِي خَمْسُ سِنِينَ ، وَأُحْضِرْتُ مَجْلِسَ ابْنِ الْمُقْرِئِ وَلِي أَرْبَعُ سِنِينَ . قَالَ الْخَطِيبُ لَمْ أَرَ أَحْسَنَ قِرَاءَةً مِنْهُ ، أَدْرَكَ رَمَضَانَ بِبَغْدَادَ ، فَصَلَّى التَّرَاوِيحَ بِالنَّاسِ ، ثُمَّ يُحْيِي بَقِيَّةَ اللَّيْلِ صَلَاةً ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَمْ أَضَعْ جَنْبِي لِلنَّوْمِ فِي هَذَا الشَّهْرِ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا . وَقِيلَ : إِنَّ الْقَاضِيَ أَبَا يَعْلَى الْحَنْبَلِيَّ قَرَأَ عَلَيْهِ فِي الْأُصُولِ سِرًّا ، وَحَدَّثَ عَنْهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ فِي مُعْجَمِهِ ، وَتَلَا عَلَيْهِ بِالرِّوَايَاتِ غَيْرُ وَاحِدٍ .
وَمَاتَ بِأَصْبَهَانَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ .