اَلْقَادِسِيُّ
اَلْقَادِسِيُّ اَلشَّيْخُ اَلْمُعَمِّرُ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ، اَلْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ اَلْقَادِسِيُّ ، ثُمَّ اَلْبَغْدَادِيُّ اَلْبَزَّازُ . أَمْلَى مَجَالِسَ بِجَامِعِ اَلْمَنْصُورِ عَنْ : أَبِي بَكْرٍ اَلْقَطِيعِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ اَلْوَرَّاقِ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ . وَعَنْهُ : أَبُو اَلْغَنَائِمِ النَّرْسِيُّ ، وَقَالَ : كَانَ يَسْمَعُ لِنَفْسِهِ ، وَلَهُ سَمَاعٌ صَحِيحٌ ، مِنْهُ جُزْءُ الْكُدَيْمِيِّ وَجُزْءٌ مِنْ حَدِيثِ اَلْقَعْنَبِيِّ وَأَجْزَاءٌ مِنْ مُسْنَدِ اَلْإِمَامِ أَحْمَدَ ، سَمِعْنَا مِنْهُ .
قُلْتُ : وَقَعَ لَنَا جُزْءُ الْكُدَيْمِيِّ مِنْ طَرِيقِ أُبَيٍّ عَنْهُ . وَقَالَ اَلْخَطِيبُ حَضَرْتُهُ يَوْمًا ، وَطَالَبْتُهُ بِأُصُولِهِ ، فَدَفَعَ إِلَيَّ عَنْ ابْنِ شَاذَانَ وَغَيْرِهِ أُصُولًا صَحِيحَةً ، فَقُلْتُ : أَرِنِي أَصْلَكَ عَنْ اَلْقَطِيعِيِّ ، فَقَالَ : أَنَا لَا يُشَكُّ فِي سَمَاعِي مِنَ اَلْقَطِيعِيِّ ، سَمَّعَنَا مِنْهُ خَالِي هِبَةُ اللَّهِ الْمُفَسِّرُ الْمُسْنَدَ كُلَّهُ . فَقُلْتُ : لَا تَرْوِ هَاهُنَا شَيْئًا إِلَّا بَعْدَ أَنْ تُحْضِرَ أُصُولَكَ .
فَانْقَطَعَ ، وَمَضَى إِلَى مَسْجِدِ بَرَاثَا فَأَمْلَى فِيهِ ، وَكَانَتِ الرَّافِضَةُ تَجْتَمِعُ هُنَاكَ ، فَقَالَ لَهُمْ : مَنَعَتْنِي النَّوَاصِبُ أَنْ أَرْوِيَ فِي جَامِعِ الْمَنْصُورِ فَضَائِلَ أَهْلِ الْبَيْتِ . ثُمَّ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فِي مَسْجِدِ الشَّرْقِيَّةِ الرَّوَافِضُ ، وَلَهُمْ إِذْ ذَاكَ قُوَّةٌ ، وَحَمِيَّتُهُمْ ظَاهِرَةٌ ، فَأَمْلَى عَلَيْهِمُ الْعَجَائِبَ مِنَ الْمَوْضُوعَاتِ فِي الطَّعْنِ عَلَى السَّلَفِ . قُلْتُ : مَاتَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ .
أَوَ مَاتَ فِي الْعَامِ قَبْلَهُ .