ابْنُ الْخَالَةِ
ابْنُ الْخَالَةِ الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الْأَدَبِ أَبُو غَالِبٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلِ بْنِ بِشْرَانَ الْوَاسِطِيُّ ، اللُّغَوِيُّ ، الْحَنَفِيُّ ، الْمُعَدَّلُ . وَكَانَ جَدُّهُ لِلْأُمِّ هُوَ ابْنَ عَمِّ الْمُحَدِّثِ أَبِي الْحُسَيْنِ بْن بِشْرَانَ . مَوْلِدُ أَبِي غَالِبٍ فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ .
وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ كُرْدَانَ النَّحْوِيِّ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ عَلِيِّ بْنِ دِينَارٍ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ بِيرِيٍّ ، وَأَبِي الْفَضْلِ التَّمِيمِيِّ ، وَعِدَّةٍ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيُّ ، وَهِبَةُ اللَّهِ الشِّيرَازِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُلَّابِيُّ ، وَخَلْقٌ . وَبِالْإِجَازَةِ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ .
قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ : كَانَ النَّاسُ يَرْحَلُونَ إِلَيْهِ لِأَجْلِ اللُّغَةِ ، وَهُوَ مُكْثِرٌ مِنْ رِوَايَةِ كُتُبِهَا . وَقَالَ خَمِيسٌ الْحَوزِيُّ قَرَأَ كِتَابَ سِيبَوَيْهِ عَلَى ابْنِ كُرْدَانَ وَلَازَمَ حَلْقَةَ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ الرِّفَاعِيِّ تِلْمِيذِ السِّيرَافِيِّ ، فَكَانَ يَقُولُ : قَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَشْعَارِ الْعَرَبِ أَلْفَ دِيوَانٍ . قَالَ : وَكَانَ جَيِّدَ الشِّعْرِ مُعْتَزِلِيًّا .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْجِيلِيُّ : كَانَ أَحَدَ شُهُودِ وَاسِطٍ ، وَكَانَ عَالِمًا بِالْأَدَبِ ، رَاوِيَةً لَهُ ثِقَةً ، بَارِعًا فِي النَّحْوِ ، صَارَ شَيْخَ الْعِرَاقِ فِي اللُّغَةِ فِي وَقْتِهِ ، وَانْتَهَتِ الرِّحْلَةُ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْعِلْمِ . ثُمَّ سَرَدَ أَسْمَاءَ مَشَايِخِهِ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْحُمَيْدِيُّ ، وَأَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَاضِي الْبَصْرَةِ .
إِلَى أَنْ قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ الْبَنَّاءِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجُلَّابِيِّ قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ إِجَازَةً . مَاتَ فِي نِصْفِ رَجَبٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . قُلْتُ : شَاخَ وَعُمِّرَ .