ابْنُ الدَّجَاجِيِّ
ابْنُ الدَّجَاجِيِّ الشَّيْخُ الْأَمِينُ الْمُعَمَّرُ أَبُو الْغَنَائِمِ ; مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَسَنٍ ، ابْنُ الدَّجَاجِيِّ الْبَغْدَادِيُّ ، مُحْتَسِبُ بَغْدَادَ . حَدَّثَ عَنْ : عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْحَرْبِيِّ ، وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ سُوَيْدٍ ، وَطَائِفَةٍ . وَلَهُ إِجَازَةٌ مِنَ الْمُعَافَى بْنِ زَكَرِيَّا .
حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيُّ ، وَشُجَاعٍ الذُّهْلِيُّ ، وَنَاصِرُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِلَّانِيُّ ، وَطَلْحَةُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَاقُولِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْأَنْصَارِيُّ ، وَأَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ ، وَآخَرُونَ . قَالَ الْخَطِيبُ : كَانَ سَمَاعُهُ صَحِيحًا ، مَاتَ فِي سَلْخِ شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ عَنْ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً . وَلِيَ الْحِسْبَةَ ، فَلَمْ يُحْمَدْ ، فَصُرِفَ .
قَالَ السَّمْعَانِيُّ : قَرَأْتُ بِخَطِّ هِبَةِ اللَّهِ السَّقَطِيِّ أَنَّ ابْنَ الدَّجَاجِيِّ كَانَ ذَا وَجَاهَةٍ وَتَقَدُّمٍ وَحَالٍ وَاسِعَةٍ ، وَعَهْدِي بِهِ وَقَدْ أَخْنَى عَلَيْهِ الزَّمَانُ ، وَقَصَدْتُهُ فِي جَمَاعَةٍ مُثْرِينَ لِنَسْمَعَ مِنْهُ وَهُوَ مَرِيضٌ ، فَدَخَلْنَا وَهُوَ عَلَى بَارِيَّةٍ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ قَدْ حَرَّقَتِ النَّارُ فِيهَا ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَا يُسَاوِي دِرْهَمًا ، فَحَمَلَ عَلَى نَفْسِهِ حَتَّى قَرَأْنَا عَلَيْهِ بِحَسَبِ شَرَهِ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، فَلَمَّا خَرَجْنَا قُلْتُ : هَلْ مَعَكُمْ مَا نَصْرِفُهُ إِلَى الشَّيْخِ ؟ فَاجْتَمَعَ لَهُ نَحْوُ خَمْسَةِ مَثَاقِيلَ ، فَدَعَوْتُ بِنْتَهُ ، وَأَعْطَيْتُهَا ، وَوَقَفْتُ لِأَرَى تَسْلِيمَهَا لَهُ ، فَلَمَّا أَعْطَتْهُ لَطَمَ حُرَّ وَجْهِهِ ، وَنَادَى : وَافَضِيحَتَاهُ آخُذُ عَلَى حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِوَضًا ؟ لَا وَاللَّهِ . وَنَهَضَ حَافِيًا إِلَيَّ وَبَكَى ، فَأَعَدْتُ الذَّهَبَ إِلَيْهِمْ فَتَصَدَّقُوا بِهِ .