ابْنُ عَلِيَّكَ
ابْنُ عَلِيَّكَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْفَاضِلُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيَّكَ النَّيْسَابُورِيُّ . مِنْ أَوْلَادِ الْمَشَايِخِ ، كَثِيرُ الْأَسْفَارِ . نَزَلَ أَصْبَهَانَ مُدَّةً ، وَحَدَّثَ بِهَا وَبِأَذْرَبِيجَانَ وَبَغْدَادَ .
حَدَّثَ عَنْ : أَبِي الْحُسَيْنِ الْخَفَّافِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيِّ ، وَأَبِي نُعَيْمٍ عَبْدِ الْمَلِكِ الْإِسْفَرَايِينِيِّ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ ، وَحَمْزَةَ الْمُهَلَّبِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي . وَعَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، وَقَالَ : كَانَ صَدُوقًا . وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ، وَأَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَغْدَادِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ النَّاتَانِيُّ الْمُقْرِئُ ، شَيْخٌ لِلسِّلَفِيِّ ، وَآخَرُونَ .
قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ : سَمِعَ مِنْهُ ابْنُ مَاكُولَا ، وَالْمُؤْتَمَنُ السَّاجِيُّ . وَقَالَ النَّاتَانِيُّ : قَدِمَ عَلَيْنَا تَفْلِيسَ ، وَحَدَّثَنَا عَنِ الْخَفَّافِ ، وَبِهَا تُوُفِّيَ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : قُلْتُ لِإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، فَقَالَ : كَتَبْتُ عَنْهُ ، وَلَهُ سَمَاعٌ ، وَلِأَبِيهِ حِفْظٌ .
وَكَانَ سَيِّئَ الرَّأْيِ فِيهِ . وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي نَصْرٍ اللَّفْتُوَانِيَّ يَقُولُ : كَانَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَلِيَّكَ عَلَى أَوْقَافِ الْجَامِعِ بِأَصْبَهَانَ ، فَحُوسِبَ ، فَانْكَسَرَ عَلَيْهِ مَالٌ ، وَكَانَ لِلْوَقْفِ دُكَّانُ حَلْوَانِيٍّ أَخَذَ مِنْ سَاكِنِهَا حَلَاوَةً كَبِيرَةً ، فَكَانُوا يَضْحَكُونَ ، وَيَقُولُونَ : نَرَى الْجَامِعَ أَكَلَ الْحَلَاوَةَ . وَسَأَلْتُ أَبَا سَعْدِ بْنَ الْبَغْدَادِيِّ عَنْهُ ، فَقَالَ : كَانَ فَاضِلًا ، مَا سَمِعْتُ فِيهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَكَانَ أَبُوهُ مُحَدِّثًا ، وَمَا سَمِعْتُ قَدْحًا فِي سَمَاعَاتِهِ ، وَكَتَبَ عَنْهُ الْجَمُّ الْغَفِيرُ مُسْنَدَ أَبِي عَوَانَةَ ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ أَشْعَرِيًّا .
قُلْتُ : أَجَازَ لِابْنِ نَاصِرٍ الْحَافِظِ ، وَمَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ .