ابْنُ النَّقُّورِ
ابْنُ النَّقُّورِ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ ، الصَّدُوقُ ، مُسْنِدُ الْعِرَاقِ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النَّقُّورِ الْبَغْدَادِيُّ ، الْبَزَّازُ . مَوْلِدُهُ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَة . وَسَمِعَ عَلِيَّ بْنَ عُمَرَ الْحَرْبِيَّ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ حَبَابَةَ وَأَبَا حَفْصٍ الْكَتَّانِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقَ ، ابْنَ أَخِي مِيمِي ، وَأَبَا طَاهِرٍ الْمُخَلِّصَ ، وَعِيسَى بْنَ الْوَزِيرِ ، وَعَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْدَكٍ ، وَطَائِفَةً .
وَتَفَرَّدَ بِأَجْزَاءٍ عَالِيَةٍ كَنُسْخَةِ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ ، وَنُسْخَةِ كَامِلِ بْنِ طَلْحَةَ ، وَنُسْخَةِ طَالُوتَ ، وَنُسْخَةِ مُصْعَبِ الزُّبَيْرِيِّ ، وَنُسْخَةِ عُمَرَ بْنِ زُرَارَةَ ، وَأَشْيَاءَ . وَكَانَ صَحِيحَ السَّمَاعِ ، مُتَحَرِّيًا فِي الرِّوَايَةِ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْخَطِيبُ ، وَالْحُمَيْدِيُّ ، وَابْنُ الْخَاضِبَةِ وَمُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ ، وَمُؤْتَمَنٌ السَّاجِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ سِبْطُ الْخَيَّاطِ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَعُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزَّيْدِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صِرْمَا ، وَأَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْغَازِي ، وَأَبُو نَصْرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَآرُ ، وَأَبُو الْبَدْرِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَرْخِيُّ ، وَأَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْأَرْمَوِيُّ ، وَأَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْضَاوِيُّ .
قَالَ الْخَطِيبُ كَانَ صَدُوقًا . وَقَالَ ابْنُ خَيْرُونَ : ثِقَةٌ . قَالَ الْحُسَيْنُ سِبْطُ الْخَيَّاطِ : كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ أَحَدٌ فِي مَجْلِسِ ابْنِ النَّقُّورِ قَالَ لِكَاتِبِ الْأَسْمَاءِ : لَا تَكْتُبْهُ .
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ : كَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ يَحْضُرُ مَجْلِسَ ابْنِ النَّقُّورِ ، وَيَسْمَعُ مِنْهُ ، وَيَقُولُ : حَدِيثُ ابْنِ النَّقُّورِ سَبِيكَةُ الذَّهَبِ . وَكَانَ يَأْخُذُ عَلَى نُسْخَةِ طَالُوتَ بْنِ عَبَّادٍ دِينَارًا . قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ نَاصِرٍ : إِنَّمَا أَخَذَ ذَلِكَ لِأَنَّ الشَّيْخَ أَبَا إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيَّ أَفْتَاهُ بِذَلِكَ ، لِأَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ كَانُوا يَمْنَعُونَهُ مِنَ الْكَسْبِ لِعِيَالِهِ ، وَكَانَ أَيْضًا يَمْنَعُ مَنْ يَنْسَخُ حَالَةَ السَّمَاعِ .
قَالَ أَبُو عَلِيٌّ الْحَسَنُ بْنُ مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيُّ : كَانَ ابْنُ النَّقُّورِ يَأْخُذُ عَلَى جُزْءِ طَالُوتَ دِينَارًا ، فَجَاءَ غَرِيبٌ ، فَأَرَادَ أَنْ يَسْمَعَهُ ، فَقَرَأَهُ عَلَيْهِ ، وَمَا صَرَّحَ ، بَلْ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيُّ . فَمَا تَفَطَّنَ لَهَا ابْنُ النَّقُّورِ ، وَحَصَلَ لِلْغَرِيبِ الْجُزْءُ كَذَلِكَ . مَاتَ ابْنُ النَّقُّورِ فِي سَادِسَ عَشَرَ رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَة عَنْ تِسْعِينَ سَنَةً .
ابنه :