حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

ابْنُ الْبَنَّاءِ

ابْنُ الْبَنَّاءِ الْإِمَامُ ، الْعَالِمُ ، الْمُفْتِي ، الْمُحَدِّثُ أَبُو عَلِيٍّ ، الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَنَّاءِ الْبَغْدَادِيُّ ، الْحَنْبَلِيُّ ، صَاحِبُ التَّوَالِيفِ . سَمِعَ مِنْ : هِلَالٍ الْحَفَّارِ ، وَأَبِي الْفَتْحِ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ رِزْقَوَيْهِ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى السُّكَّرِيِّ ، وَطَبَقَتِهِمْ ، فَأَكْثَرَ وَأَحْسَنَ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَحْمَدُ بْنُ ظَفَرٍ الْمَغَازِلِيُّ ، وَأَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْقَزَّازُ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَابْنَا أَبِي غَالِبٍ ، أَحْمَدُ وَيَحْيَى ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَرَّاءِ ، وَأَبُو بَكْرٍ قَاضِي الْمَارَسْتَانِ .

وَقَدْ تَلَا بِالرِّوَايَاتِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْحَمَامِيِّ . وَعَلَّقَ الْفِقْهَ وَالْخِلَافَ عَنِ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى قَدِيمًا ، وَاشْتَغَلَ فِي حَيَاتِهِ ، وَصَنَّفَ فِي الْفِقْهِ وَالْأُصُولِ وَالْحَدِيثِ ، وَكَانَ لَهُ حَلْقَةٌ لِلْفَتْوَى ، وَحَلْقَةٌ لِلْوَعْظِ ، وَكَانَ شَدِيدًا عَلَى الْمُخَالِفِينَ . وَقَدْ رَوَى عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ ، مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظُ .

وَقَدْ ذَكَرَهُ الْقِفْطِيُّ ، فَقَالَ : كَانَ مِنْ كِبَارِ الْحَنَابِلَةِ ، قِيلَ : إِنَّهُ قَالَ : هَلْ ذَكَرَنِي الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ فِي الثِّقَاتِ أَوْ مَعَ الْكَذَّابِينَ ؟ قِيلَ : مَا ذَكَرَكَ أَصْلًا . فَقَالَ : لَيْتَهُ ذَكَرَنِي وَلَوْ مَعَ الْكَذَّابِينَ . قَالَ الْقِفْطِيُّ : كَانَ مُشَارًا إِلَيْهِ فِي الْقِرَاءَاتِ وَاللُّغَةِ وَالْحَدِيثِ ، فَقِيلَ : عَمِلَ خَمْسَمِائَة مُصَنَّفٍ ، إِلَّا أَنَّهُ حَنْبَلِيُّ الْمُعْتَقَدِ ، تُوَفِّي فِي رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَة .

قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : كَانَ ابْنُ الْبَنَّاءِ يُؤَدِّبُ بَنِي جَرْدَةَ . تَلَا عَلَى الْحَمَامِيِّ بِالرِّوَايَاتِ ، وَكَتَبَ الْكَثِيرَ ، وَتَصَانِيفُهُ تَدُلُّ عَلَى قِلَّةِ فَهْمِهِ ، كَانَ يُصَحِّفُ ، وَكَانَ قَلِيلَ التَّحْصِيلِ ، أَقْرَأَ ، وَحَدَّثَ ، وَدَرَّسَ وَأَفْتَى ، وَشَرَحَ الْإِيضَاحَ لِأَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ ، وَإِذَا نَظَرْتَ فِي كَلَامِهِ ، بَانَ لَكَ سُوءُ تَصَرُّفِهِ ، وَرَأَيْتَ لَهُ تَرْتِيبًا فِي الْغَرِيبِ لِأَبِي عُبَيْدٍ ، قَدْ خَبَطَ وَصَحَّفَ . وَقَالَ شُجَاعٌ الذُّهْلِيُّ : كَانَ أَحَدَ الْقُرَّاءِ الْمُجَوِّدِينَ ، سَمِعْنَا مِنْهُ قِطْعَةً مِنْ تَصَانِيفِهِ .

وَقَالَ الْمُؤْتَمَنُ السَّاجِيُّ : كَانَ لَهُ رِوَاءٌ وَمَنْظَرٌ ، مَا طَاوَعَتْنِي نَفْسِي لِلسَّمَاعِ مِنْهُ . وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ : كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُحَدِّثينَ اسْمُهُ الْحَسَنُ ابْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ ، فَكَانَ ابْنُ الْبَنَّاءِ يَكْشِطُ بُورِيَّ وَيَمُدُّ السِّينَ ، فَتَصِيرُ الْبَنَّاءَ . كَذَا قِيلَ : إِنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ .

قُلْتُ : هَذَا جَرْحٌ بِالظَّنِّ ، وَالرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ صَدُوقٌ ، وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِينَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَمَا التَّحَنْبُلُ بِعَارٍ - وَاللَّهِ - وَلَكِنَّ آلَ مَنْدَهْ وَغَيْرَهُمْ يَقُولُونَ فِي الشَّيْخِ : إِلَّا أَنَّهُ فِيهِ تَمَشْعُرٌ . نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّرِّ .

موقع حَـدِيث