الزَّيْنَبِيُّ
الزَّيْنَبِيُّ الشَّيْخُ الصَّالِحُ ، الزَّاهِدُ ، الشَّرِيفُ ، مُسْنِدُ الْوَقْتِ أَبُو نَصْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْإِمَامِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْبَحْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيُّ ، الْعَبَّاسِيُّ ، الزَّيْنَبِيُّ ، الْبَغْدَادِيُّ . وُلِدَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ أَرَّخَهُ السَّمْعَانِيُّ . وَسَمِعَ أَبَا طَاهِرٍ الْمُخَلِّصَ ، وَأَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ زُنْبُورٍ ، وَأَبَا الْحَسَنِ بْنَ الْحَمَامِيَّ ، وَغَيْرَهُمْ .
وَكَانَ آخِرَ مَنْ حَدَّثَ عَنِ الْمُخَلِّصِ وَابْنِ زُنْبُورٍ فِي الدُّنْيَا . رَوَى عَنْهُ : الْحُمَيْدِيُّ ، وَابْنُ الْخَاضِبَةِ ، وَالْبَرَدَانِيُّ ، وَابْنُ طَاهِرٍ ، وَمُؤْتَمَنٌ السَّاجِيُّ ، وَأَبُو نَصْرٍ الْغَازِي ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ التَّيْمِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَعَلِيُّ بْنُ طِرَادٍ ، وَأَخُوهُ مُحَمَّدٌ ، وَوَجِيهٌ الشَّحَّامِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الشَّهْرُزُورِيُّ الْمَوْصِلِيُّ ، وَقَاضِي سِنْجَارَ مُظَفَّرُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَيَّدِ بِاللَّهِ ، وَأَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْأَرْمَوِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الزَّاغُونِيِّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْمَادِحُ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ آخِرُهُمْ مَوْتًا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الشِّبْلِيُّ ، وَبَقِيَ بَعْدَهُ يَرْوِي عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ أَبُو الْفَتْحِ بْنُ الْبُطِّيِّ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : أَبُو نَصْرٍ شَرِيفٌ زَاهِدٌ ، صَالِحٌ دَيِّنٌ ، مُتَعَبِّدٌ ، هَجَرَ الدُّنْيَا فِي حَدَاثَتِهِ ، وَمَالَ إِلَى التَّصَوُّفِ ، وَكَانَ مُنْقَطِعًا فِي رِبَاطِ شَيْخِ الشُّيُوخِ أَبِي سَعْدٍ ، انْتَهَى إِلَيْهِ إِسْنَادُ الْبَغَوِيِّ ، وَرَحَلَ إِلَيْهِ الطَّلَبَةُ .
قَالَ : وَسَمِعْتُ أَبَا الْفَضْلِ بْنَ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ يَقُولُ : كَانَ أَبُو نَصْرٍ الزَّيْنَبِيُّ إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِ اللَّحْنُ ، رَدَّهُ لِكَثْرَةِ مَا قُرِئَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ الْأَجْزَاءُ . قَالَ : وَسَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ الْحَافِظَ بِأَصْبَهَانَ يَقُولُ : رَحَلَ أَبُو سَعْدٍ الْبَغْدَادِيُّ إِلَى أَبِي نَصْرٍ الزَّيْنَبِيِّ ، فَدَخَلَ بَغْدَادَ ، وَلَمْ يَلْحَقْهُ ، فَحِينَ أُخْبِرَ بِمَوْتِهِ خَرَقَ ثَوْبَهُ ، وَلَطَمَ ، وَجَعَلَ يَقُولُ : مَنْ أَيْنَ لِي عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ عَنْ شُعْبَةَ ؟ فَسَأَلْتُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الزَّيْنَبِيِّ ، فَقَالَ : زَاهِدٌ ، صَحِيحُ السَّمَاعِ ، آخِرُ مَنْ حَدِّثَ عَنِ الْمُخَلِّصِ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ وَغَيْرُهُ : مَاتَ فِي الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ ، سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ .
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُعَدَّلُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ بِلَالٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ . **