حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

صَاحِبُ الْمَوْصِلِ

صَاحِبُ الْمَوْصِلِ السُّلْطَانُ شَرَفُ الدَّوْلَةِ أَبُو الْمَكَارِمِ ، مُسْلِمُ بْنُ مَلِكِ الْعَرَبِ قُرَيْشِ بْنِ بَدْرَانَ ابْنِ الْمَلِكِ حُسَامِ الدَّوْلَةِ مُقَلَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ الْعُقَيْلِيُّ . كَانَ يَتَرَفَّضُ كَأَبِيهِ . وَنَهَبَ أَبُوهُ دُورَ الْخِلَافَةِ فِي فِتْنَةِ الْبَسَاسِيرِيِّ ، وَأَجَارَ الْقَائِمَ بِأَمْرِ اللَّهِ .

وَمَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ كَهْلًا فَوَلِيَ ابْنُهُ دِيَارَ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ ، وَتَمَلَّكَ حَلَبَ وَأَخَذَ الْأَتَاوَةَ مِنْ بِلَادِ الرُّومِ ، وَحَاصَرَ دِمَشْقَ ، وَكَادَ أَنْ يَأْخُذَهَا ، فَنَزَعَ أَهْلُ حَرَّانَ طَاعَتَهُ ، فَبَادَرَ إِلَيْهَا ، فَحَارَبُوهُ ، فَافْتَتَحَهَا وَبَذَلَ السَّيْفَ فِي السَّنَةِ بِهَا ، وَأَظْهَرَ سَبَّ الصَّحَابَةِ ، وَدَانَتْ لَهُ الْعَرَبُ ، وَرَامَ الِاسْتِيلَاءَ عَلَى بَغْدَادَ بَعْدَ طُغْرُلْبَكَ ، وَكَانَ يُجِيدُ النَّظْمَ ، وَلَهُ سَطْوَةٌ وَسِيَاسَةٌ وَعَدْلٌ بِعُنْفٍ ، وَكَانَ يُعْطِي جِزْيَةَ بِلَادِهِ لِلْعَلَوِيَّةِ . عَمَّرَ سُورَ الْمَوْصِلِ وَشَيَّدَهَا . ثُمَّ إِنَّهُ عَمِلَ الْمَصَافَّ مَعَ سُلْطَانِ الرُّومِ سُلَيْمَانَ بْنِ قُتُلْمِشَ فِي سَنَةِ 478 بِظَاهِرِ أَنْطَاكِيَةَ ، فَقُتِلَ مُسْلِمٌ وَلَهُ بِضْعٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً .

وَقِيلَ : بَلْ خَنَقَهُ خَادِمٌ فِي الْحَمَّامِ . وَمَلَّكُوا أَخَاهُ إِبْرَاهِيمَ وَلَهُ سِيرَةٌ طَوِيلَةٌ وَحُرُوبٌ وَعَجَائِبُ .

موقع حَـدِيث