حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الْعَاصِمِيُّ

الْعَاصِمِيُّ الشَّيْخُ ، الْعَالِمُ ، الصَّادِقُ ، الْأَدِيبُ ، مُسْنِدُ بَغْدَادَ فِي وَقْتِهِ ، أَبُو الْحُسَيْنِ عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ مِهْرَانَ الْعَاصِمِيُّ ، الْبَغْدَادِيُّ ، الْكَرْخِيُّ ، الشَّاعِرُ . وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ : أَبِي عُمَرَ بْنِ مَهْدِيٍّ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُتَيَّمِ ، وَهِلَالٍ الْحَفَّارِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَرْذَعِيِّ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ .

حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ فِي كِتَابِ الْمُؤْتَنِفِ ، وَالْمُؤْتَمَنُ السَّاجِيُّ ، وَأَبُو نَصْرٍ الْغَازِي ، وَإِسْمَاعِيلُ الْتَّيْمِيُّ ، وَأَبُو سَعْدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، وَوَجِيهٌ الشَّحَّامِيُّ ، وَهِبَةُ اللَّهِ بْنُ طَاوُوسَ الدِّمَشْقِيُّ ، وَنَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصِّيصِيُّ ، وَعَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّاءِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ قَفَرْجَلَ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الْأَنْمَاطِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَيِّعُ الدِّينَوَرِيُّ ، وَهِبَةُ اللَّهِ بْنُ هِلَالٍ الدَّقَّاقُ ، وَأَبُو الْفَتْحِ ابْنُ الْبَطِّيِّ ، وَخَلْقٌ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : سَأَلْتُ أَبَا سَعْدٍ الْبَغْدَادِيَّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ الْحَسَنِ ، فَقَالَ : كَانَ شَيْخًا مُتْقِنًا ، أَدِيبًا ، فَاضِلًا ، كَانَ حُفَّاظُ بَغْدَادَ يَكْتُبُونَ عَنْهُ ، وَيَشْهَدُونَ بِصِحَّةِ سَمَاعِهِ . وَسَمِعْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ الْأَنْمَاطِيَّ يَقُولُ : ضَاعَ الْجُزْءُ الرَّابِعُ مِنْ جَامِعِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ لِابْنِ عَاصِمٍ ، وَكَانَ سَمَاعَهُ ، قَرَؤُوهُ عَلَيْهِ بِالسَّمَاعِ ، وَضَاعَ ، فَكَانَ بَعْدُ يَرْوِيهِ بِالْإِجَازَةِ ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَيَّامٍ ، جَاءَنِي شُجَاعٌ الذُّهْلِيُّ وَقَدْ لَقِيَهُ ، فَقَالَ : تَعَالَ حَتَّى نَسْمَعَهُ .

فَأَرَيْنَاهُ الْأَصْلَ ، فَسَجَدَ لِلَّهِ ، وَقَرَأْنَاهُ عَلَيْهِ بِالسَّمَاعِ ، وَقَالَ لِي عَبْدُ الْوَهَّابِ : كَانَ عَاصِمٌ عَفِيفًا ، نَزِهَ النَّفْسِ ، صَالِحًا ، رَقِيقَ الشِّعْرِ ، مَلِيحَ الطَّبْعِ ، قَالَ لِي : مَرِضْتُ ، فَغَسَلْتُ دِيوَانَ شِعْرِي . وَقَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ سُكَّرَةَ : كَانَ عَاصِمٌ ثِقَةً فَاضِلًا ، ذَا شِعْرٍ كَثِيرٍ ، وَكَانَ يُكْرِمُنِي ، وَكَانَ لِي مِنْهُ مِيعَادٌ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، لَوْ أَتَاهُ فِيهِ الْخَلِيفَةُ لَمْ يُمَكِّنْهُ . وَقَالَ غَيْرُهُ : كَانَ صَاحِبَ مُلَحٍ وَنَوَادِرَ وَلُطَفٍ ، وَكَيْسٍ وَنَظْمٍ رَائِقٍ .

عَمَّرَ ، وَرَحَلُوا إِلَيْهِ ، وَكَانَ وَرِعًا ، خَيِّرًا ، صَالِحًا . مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بِبَغْدَادَ وَلَهُ سِتٌّ وَثَمَانُونَ سَنَةً .

موقع حَـدِيث