حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

ابْنُ الْبَطِرِ

ابْنُ الْبَطِرِ الشَّيْخُ الْمُقْرِئُ الْفَاضِلُ ، مُسْنِدُ الْعِرَاقِ أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَطِرِ الْبَغْدَادِيُّ الْبَزَّازُ الْقَارِئُ . وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَسَمَّعَهُ أَخُوهُ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَيِّعِ ، وَعُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْعُكْبَرِيِّ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ رِزْقَوَيْهِ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْمُنَقِّي ، وَمَكِّيٍّ الْحَرِيرِيِّ ، وَتَفَرَّدَ فِي زَمَانِهِ ، وَارْتَحَلَ الْمُحَدِّثُونَ إِلَيْهِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو عَلِيِّ بْنُ سُكَّرَةَ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْأَنْمَاطِيِّ ، وَسَعْدُ الْخَيْرِ الْأَنْدَلُسِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ ، وَمَحْمُودٌ الزَّمَخْشَرِيُّ الْمُعْتَزِلِيُّ ، وَابْنُ نَاصِرٍ ، وَعَبْدُ الْخَالِقِ الْيُوسُفِيُّ ، وَابْنُ الْبَطِّيِّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْبَاجِسْرَائِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ ، وَخُزَيْفَةُ ابْنُ الْهَاطْرَا ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَارِزِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمُقَرَّبِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الطَّامَذِيُّ ، وَالْمُبَارَكُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَادَرَائِيُّ ، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ ، وَشُهْدَةُ ، وَخَطِيبُ الْمَوْصِلِ ، وَخَلْقٌ .

قَالَ ابْنُ سُكَّرَةَ : شَيْخٌ مَسْتُورٌ ثِقَةٌ . وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ الْهَمْدَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ : سَأَلْتُ شُجَاعًا الذُّهْلِيَّ عَنِ ابْنِ الْبَطِرِ ، فَقَالَ : كَانَ قَرِيبَ الْحَالِ لَيِّنًا فِي الرِّوَايَةِ ، فَرَاجَعْتُهُ فِي ذَلِكَ ، وَقُلْتُ : مَا عَرَفْنَا مِمَّا ذَكَرْتَ شَيْئًا ، وَمَا قُرِئَ عَلَيْهِ شَيْءٌ يُشَكُّ فِيهِ ، وَسَمَاعَاتُهُ كَالشَّمْسِ وُضُوحًا ، فَقَالَ : هُوَ لَعَمْرِي كَمَا ذَكَرْتَ ، غَيْرَ أَنِّي وَجَدْتُ فِي بَعْضِ مَا كَانَ لَهُ بِهِ نُسْخَةٌ سَمَاعًا يَشْهَدُ الْقَلْبُ بِبُطْلَانِهِ ، وَلَمْ يُحْمَلْ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ . قَالَ أَبُو الْمُظَفَّرِ فِي مِرْآةِ الزَّمَانِ كَانَ ابْنُ الْبَطِرِ عَلَى دَوَالِيبِ الْبَقَرِ ، مُشْرِفًا عَلَى عُلُوفَاتِهِمْ ، فَكَتَبَ إِلَى الْخَلِيفَةِ الْمُسْتَظْهِرِ بِاللَّهِ : الْعَبْدُ ابْنُ الْبَقَرِ الْمُشْرِفُ عَلَى الْبَطِرِ ، فَضَحِكَ الْخَلِيفَةُ مِنْ تَغْفِيلِهِ .

قَالَ السِّلَفِيُّ : دَخَلْتُ بَغْدَادَ فِي الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَوَّالٍ ، فَبَادَرْتُ إِلَى ابْنِ الْبَطِرِ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، وَكَانَ عَسِرًا ، فَقُلْتُ : قَدْ وَصَلْتُ مِنْ أَصْبَهَانَ لِأَجْلِكَ ، فَقَالَ : اقْرَأْ ، وَنَطَقَ بِالرَّاءِ غَيْنًا ، فَقَرَأْتُ مُتَّكِئًا مِنْ دَمَامِيلَ بِي ، فَقَالَ : أَبْصِرْ ذَا الْكَلْبَ ، فَاعْتَذَرْتُ بِالدَّمَامِيلِ ، وَبَكَيْتُ مِنْ كَلَامِهِ ، وَقَرَأْتُ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ حَدِيثًا ، وَقُمْتُ ، ثُمَّ تَرَدَّدْتُ إِلَيْهِ ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ جُزْءًا ، وَلَمْ يَكُنْ بِذَاكَ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : كَانَ ابْنُ الْبَطِرِ يَسْكُنُ بَابَ الْغَرَبَةِ عِنْدَ الْمَشْرَعَةِ مِمَّا يَلِي الْبَدْرِيَّةَ ، وَعُمِّرَ حَتَّى صَارَتْ إِلَيْهِ الرِّحْلَةُ مِنَ الْأَطْرَافِ ، وَتَكَاثَرَ عَلَيْهِ الطَّلَبَةُ ، وَكَانَ صَالِحًا صَدُوقًا ، صَحِيحَ السَّمَاعِ . هُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ الْبَيِّعِ ، وَابْنِ رِزْقَوَيْهِ ، وَابْنِ بِشْرَانَ .

مَاتَ فِي سَادِسَ عَشْرَ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَلَهُ سِتٌّ وَتِسْعُونَ سَنَةً . أَخْبَرَنَا بِجُزْءٍ فِيهِ حَدِيثُ الْإِفْكِ لِلْآجُرِّيِّ الطَّوَاشِيُّ بِلَالٌ الْمُغِيثِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ رَوَاجٍ ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْبَطِرِ . وَقَدْ رَوَى هَذَا الْجُزْءَ أَبُو الْفَتْحِ بْنُ شَاتِيلَ عَنِ ابْنِ الْبَطِرِ ، وَذَلِكَ وَهْمٌ مِنْ بَعْضِ الطَّلَبَةِ ، لَمْ يُدْرِكْ ابْنُ شَاتِيلَ ذَلِكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

موقع حَـدِيث