حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

تُتُشُ

تُتُشُ الْمَلِكُ تَاجُ الدَّولَةِ تُتُشُ بْنُ السُّلْطَانِ أَبِي شُجَاعٍ أَلْبِ أَرْسِلَانَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ مِيكَالَ السَّلْجُوقِيُّ أَخُو السُّلْطَانِ مَلِكْشَاهْ التُّرْكِيِّ . كَانَ شُجَاعًا مَهِيبًا جَبَّارًا ، ذَا سَطْوَةٍ ، وَلَهُ فُتُوحَاتٌ وَمَصَافَّاتٌ ، وَتَمَلَّكَ عِدَّةَ مَدَائِنَ ، وَخُطِبَ لَهُ بِبَغْدَادَ ، وَصَارَ مِنْ كِبَارِ مُلُوكِ الزَّمَانِ . قَدِمَ دِمَشْقَ ، فَخَرَجَ لِيَتَلَقَّاهُ الْمُتَغَلِّبُ عَلَيْهَا أَطْسَزُ الْخُوَارَزْمِيُّ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ سَارَ ، وَشَدَّ عَلَيْهِ تُتُشُ ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ ، وَأَخَذَ الْبَلَدَ وَجَرَتْ لَهُ أُمُورٌ وَحُرُوبٌ مَعَ الْمِصْرِيِّينَ ، وَتَمَلَّكَ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةٍ ثُمَّ سَارَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ لِيَتَمَلَّكَ بِلَادَ الْعَجَمِ ، فَقُتِلَ فِي الْمَصَافِّ بِالرَّيِّ ، التَقَاهُ بَرَكْيَارُوقُ ابْنُ أَخِيهِ .

وَكَانَ يَتَغَالَى فِي حُبِّ الشَّيْخِ أَبِي الْفَرَجِ الْحَنْبَلِيِّ وَيَحْضُرُ مَجْلِسَهُ ، فَعَقَدَ لَهُ وَلِخُصُومِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْقُرْآنِ مَجْلِسًا ، فَقَالَ تُتُشُ : هَذَا مِثْلُ مَا يَقُولُ ، هَذَا قَبَاءٌ حَقِيقَةً لَيْسَ هُوَ بِحَرِيرٍ ، وَلَا قُطْنٍ ، وَلَا كَتَّانٍ ، وَلَا صُوفٍ . وَكَانَ عَسُوفًا لِلرَّعِيَّةِ ، تَمَلَّكَ دِمَشْقَ بَعْدَهُ ابْنُهُ شَمْسُ الْمُلُوكِ دُقَاقٌ وَغَيْرُهُ ، ثُمَّ مَمْلُوكُهُ طُغْتِكِينَ وَأَولَادُهُ ، إِلَى أَنْ تَمَلَّكَهَا الْعَادِلُ نُورُ الدِّينِ السَّلْجُوقِيُّ ثُمَّ صَلَاحُ الدِّينِ وَابْنُهُ ، ثُمَّ أَخُوهُ ، وَأَهْلُ بَيْتِهِ ، ثُمَّ مَوَالِيهِمْ ، وَإِلَى الْيَوْمِ .

موقع حَـدِيث