---
title: 'حديث: 53 - نِظَامُ الْمُلْكِ الْوَزِيرُ الْكَبِيرُ ، نِظَامُ الْمُلْكِ ، قِو… | سير أعلام النبلاء'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/730817'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/730817'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 730817
book_id: 62
book_slug: 'b-62'
---
# حديث: 53 - نِظَامُ الْمُلْكِ الْوَزِيرُ الْكَبِيرُ ، نِظَامُ الْمُلْكِ ، قِو… | سير أعلام النبلاء

## نص الحديث

> 53 - نِظَامُ الْمُلْكِ الْوَزِيرُ الْكَبِيرُ ، نِظَامُ الْمُلْكِ ، قِوَامُ الدِّينِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ الطُّوسِيُّ ، عَاقِلٌ ، سَائِسٌ ، خَبِيرٌ ، سَعِيدٌ ، مُتَدَيِّنٌ ، مُحْتَشِمٌ ، عَامِرُ الْمَجْلِسِ بِالْقُرَّاءِ وَالْفُقَهَاءِ . أَنْشَأَ الْمَدْرَسَةَ الْكُبْرَى بِبَغْدَادَ وَأُخْرَى بِنَيْسَابُورَ ، وَأُخْرَى بِطُوْسَ وَرَغِبَ فِي الْعِلْمِ ، وَأَدَرَّ عَلَى الطَّلَبَةِ الصِّلَاتِ . وَأَمْلَى الْحَدِيثَ ، وَبَعُدَ صِيتُهُ . وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ دَهَاقِينِ بَيْهَقَ فَنَشَأَ وَقَرَأَ نَحْوًا ، وَتَعَانَى الْكِتَابَةَ وَالدِّيوَانَ ، وَخَدَمَ بِغَزْنَةَ ، وَتَنَقَّلَتْ بِهِ الْأَحْوَالُ إِلَى أَنْ وَزَرَ لِلسُّلْطَانِ أَلْبَ آرْسِلَانَ ، ثُمَّ لِابْنِهِ مَلِكْشَاهْ ، فَدَبَّرَ مَمَالِكَهُ عَلَى أَتَمِّ مَا يَنْبَغِي ، وَخَفَّفَ الْمَظَالِمَ ، وَرَفَقَ بِالرَّعَايَا ، وَبَنَى الْوُقُوفَ ، وَهَاجَرَتِ الْكِبَارُ إِلَى جَنَابِهِ ، وَازْدَادَتْ رِفْعَتُهُ ، وَاسْتَمَرَّ عِشْرِينَ سَنَةً . سَمِعَ مِنَ الْقُشَيْرِيِّ ، وَأَبِي مُسْلِمِ بْنِ مِهْرَبْزُدَ وَأَبِي حَامِدٍ الْأَزْهَرِيِّ . رَوَى عَنْهُ عَلِيٌّ بْنُ طِرَادٍ الزَّيْنَبِيُّ ، وَنَصْرُ بْنُ نَصْرٍ الْعُكْبَرِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ . وَكَانَ فِيهِ خَيْرٌ وَتَقْوَى ، وَمَيْلٌ إِلَى الصَّالِحِينَ ، وَخُضُوعٌ لِمَوْعِظَتِهِمْ ، يُعْجِبُهُ مَنْ يُبَيِّنُ لَهُ عُيُوبَ نَفْسِهِ ، فَيَنْكَسِرُ وَيَبْكِي . مَولِدُهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِ مائَةٍ وَقُتِلَ صَائِمًا فِي رَمَضَانَ ، أَتَاهُ بَاطِنِيٌّ فِي هَيْئَةِ صُوفِيٍّ يُنَاوِلُهُ قِصَّةً ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ ، فَضَرَبَهُ بِالسِّكِّينِ فِي فُؤَادِهِ ، فَتَلِفَ ، وَقَتَلُوا قَاتِلَهُ ، وَذَلِكَ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ بِقُرْبِ نُهَاوَنْدَ ، وَكَانَ آخِرُ قَولِهِ : لَا تَقْتُلُوا قَاتِلِي ، قَدْ عَفَوتُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ قَدْ دَخَلَ نِظَامُ الْمُلْكِ عَلَى الْمُقْتَدِي بِاللَّهِ ، فَأَجْلَسَهُ ، وَقَالَ لَهُ : يَا حَسَنُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ ، كَرِضَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَنْكَ . وَلِلْنِظَامِ سِيرَةٌ طَوِيلَةٌ فِي تَارِيخِ ابْنِ النَّجَّارِ ، وَكَانَ شَافِعِيًّا أَشْعَرِيًّا . وَقِيلَ : إِنْ قَتْلَهُ كَانَ بِتَدْبِيرِ السُّلْطَانِ ، فَلَمْ يُمْهَلْ بَعْدَهُ إِلَّا نَحْوَ شَهْرٍ . وَكَانَ النِّظَامُ قَدْ خَتَمَ وَلَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ ، وَاشْتَغَلَ بِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ، وَسَارَ إِلَى غَزْنَةَ ، فَصَارَ كَاتِبًا نَجِيبًا ، إِلَيْهِ الْمُنْتَهَى فِي الْحِسَابِ ، وَبَرَعَ فِي الْإِنْشَاءِ ، وَكَانَ ذَكِيًّا ، لَبِيبًا ، يَقِظًا ، كَامِلَ السُّؤْدُدِ . قِيلَ : إِنَّهُ مَا جَلَسَ إِلَّا عَلَى وُضُوءٍ ، وَمَا تَوَضَّأَ إِلَّا تَنَفَّلَ ، وَيَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ ، جَدَّدَ عِمَارَةَ خُوَارِزْمَ ، وَمَشْهَدَ طُوسَ ، وَعَمِلَ بِيمَارِسْتَانَا ، نَابَهُ عَلَيْهِ خَمْسُونَ أَلْفَ دِينَارٍ ، وَبَنَى أَيْضًا بِمَرْوَ مَدْرَسَةً ، وَبِهَرَاةَ مَدْرَسَةً ، وَبِبَلْخَ مَدْرَسَةً ، وَبِالْبَصْرَةِ مَدْرَسَةً ، وَبِأَصْبَهَانَ مَدْرَسَةً ، وَكَانَ حَلِيمًا رَزِينًا جَوَّادًا ، صَاحِبَ فِتْوَةٍ وَاحْتِمَالٍ وَمَعْرُوفٍ كَثِيرٍ إِلَى الْغَايَةِ ، وَيُبَالِغُ فِي الْخُضُوعِ لِلصَّالِحِينَ . وَقِيلَ : كَانَ يَتَصَدَّقُ كُلَّ صَبَاحٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ . قَالَ ابْنُ عُقَيْلٍ : بَهَرَ الْعُقُولَ سِيرَةُ النِّظَامِ جُودًا وَكَرَمًا وَعَدْلًا ، وَإِحْيَاءً لِمَعَالِمِ الدِّينِ ، كَانَتْ أَيَّامُهُ دَولَةَ أَهْلِ الْعِلْمِ ، ثُمَّ خُتِمَ لَهُ بِالْقَتْلِ وَهُوَ مَارٌّ إِلَى الْحَجِّ فِي رَمَضَانَ ، فَمَاتَ مَلِكًا فِي الدُّنْيَا ، مَلِكًا فِي الْآخِرَةِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ .

**المصدر**: سير أعلام النبلاء

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/730817

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
