حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

ابْنُ وَدْعَانَ

ابْنُ وَدْعَانَ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ ، قَاضِي الْمَوْصِلِ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ وَدْعَانَ ، الْمَوْصِلِيُّ . تَرَدَّدَ إِلَى بَغْدَادَ ، وَحَدَّثَ بِهَا فِي آخِرِ أَيَّامِهِ . قَالَ : وُلِدْتُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ مِنْ رَبِيعَةَ الْفَرَسِ ، وَأَوَّلُ سَمَاعِهِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ .

رَوَى عَنْ عَمِّهِ أَبِي الْفَتْحِ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَحْشَلٍ ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّيْرَفِيِّ وَغَيْرِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ بِالْحِجَازِ ، وَمَرْوَانُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّنْزِيُّ بِدِيَارِ بَكْرٍ ، وَأَبُو الْمُعَمَّرِ الْمُبَارَكُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ خُسْرُو الْبَلْخِيُّ ، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ ، وَوَجِيهٌ الشَّحَّامِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَإِنَّمَا أَوْرَدْتُهُ هُنَا لِشُهْرَتِهِ ، وَقَدْ ذَكَرْتُهُ فِي الْمِيزَانِ وَأَنَّهُ غَيْرُ ثِقَةٍ ، وَلَا مَأْمُونٍ .

قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُخْتَارٍ ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ وَدْعَانَ بِبَغْدَادَ ، أَخْبَرَنَا عَمِّي ، أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُرْجِئُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ ، حَدَّثَنَا جَبَلَةُ بْنُ عَطِيَّةَ ، عَنْ إسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . قَالَ : تَضَيَّفْتُ مَيْمُونَةَ خَالَتِي ، وَهِيَ لَيْلَتَئِذٍ لَا تُصَلِّي ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ، فَانْتَهَى إِلَى الْفِرَاشِ ، فَأَخَذَ خِرْقَةً عِنْدَ رَأْسِ الْفِرَاشِ ، فَاتَّزَرَ بِهَا ، وَخَلَعَ ثَوْبَيْهِ ، فَعَلَّقَهُمَا ، ثُمَّ دَخَلَ مَعَهَا ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ قَامَ إِلَى سِقَاءٍ مُعَلَّقٍ ، فَحَلَّهُ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ مِنْهُ ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ ، فَأَصُبُّ عَلَيْهِ ، ثُمَّ كَرِهْتُ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ مُسْتَيْقِظًا ، ثُمَّ أَخَذَ ثَوْبَيْهِ ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَقَامَ يُصَلِّي ، فَقُمْتُ ، فَتَوَضَّأْتُ ، ثُمَّ جِئْتُ ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ ، فَتَنَاوَلَنِي بِيَدِهِ مِنْ وَرَائِهِ ، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ ، فَصَلَّى ، وَصَلَّيْتُ مَعَهُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، ثُمَّ جَلَسَ ، وَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ ، فَأَصْغَى بِخَدِّهِ إِلَى خَدِّي حَتَّى سَمِعْتُ نَفَسَ النَّائِمِ ، ثُمَّ جَاءَ بِلَالٌ ، فَقَالَ : الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَامَ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَأَخَذَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ، وَأَخَذَ بِلَالٌ فِي الْإِقَامَةِ . قَالَ السِّلَفِيُّ : سَأَلْتُ شُجَاعًا الذُّهْلِيَّ عَنِ ابْنِ وَدْعَانَ ، فَلَمْ يُجِبْ عَنْهُ .

قَالَ السِّلَفِيُّ : قَرَأْتُ عَلَيْهِ الْأَرْبَعِينَ جَمْعهُ ، ثُمَّ تَبَيَّنَ لِي حِينَ تَصَفَّحْتُ كِتَابَهُ تَخْلِيطٌ عَظِيمٌ يَدُلُّ عَلَى كَذِبِهِ ، وَتَرْكِيبِهِ الْأَسَانِيدَ عَلَى الْمُتُونِ . وَقَالَ ابْنُ نَاصِرٍ : رَأَيْتُهُ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ ، لِأَنَّهُ كَانَ مُتَّهَمًا بِالْكَذِبِ ، وَكِتَابُهُ فِي الْأَرْبَعِينَ سَرَقَهُ مِنْ زَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ وَزَيْدٌ وَضَعَهُ أَيْضًا ، وَكَانَ كَذَّابًا ، أَلَّفَ بَيْنَ كَلِمَاتٍ قَدْ قَالَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَيْنَ كَلِمَاتٍ مِنْ كَلَامِ لُقْمَانَ وَالْحُكَمَاءِ وَغَيْرِهِمْ ، وَطَوَّلَ الْأَحَادِيثَ . وَقَالَ السِّلَفِيُّ : كَانَ ابْنُ وَدْعَانَ خَرَّجَ عَلَى كِتَابِ زَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ كِتَابَهُ - بِزَعْمِهِ - حِينَ وَقَعَتْ لَهُ أَحَادِيثُهُ عَنْ شُيُوخِهِ ، فَقَدْ أَخْطَأَ ، إِذْ لَمَّ يُبَيِّنْ ذَلِكَ فِي الْخُطْبَةِ ، وَإِنْ جَازَ سِوَى ذَلِكَ ، فَأَطَمُّ وَأَعَمُّ ، إِذْ غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ لِمِثْلِهِ مَعَ نَزَارَةِ رِوَايَتِهِ ، وَقِلَّةِ طَلَبِهِ ، أَنْ يَقَعَ لَهُ كُلُّ حَدِيثٍ فِيهِ مِنْ رِوَايَةِ مَنْ أَوْرَدَهُ عَنْهُ .

وَقَالَ السِّلَفِيُّ أَيْضًا : بَلَغَنَا أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ بِالْمَوْصِلِ .

موقع حَـدِيث