حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

أَبُو دَاوُدَ

أَبُو دَاوُدَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الْقُرَّاءِ ، ذُو الْفُنُونِ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ نَجَاحٍ مَوْلَى صَاحِبِ الْأَنْدَلُسِ الْمُؤَيّدِ بِاللَّهِ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ ، الْمَرْوَانِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ ، الْقُرْطُبِيُّ ، نَزِيلُ دَانِيَةَ وَبَلَنْسِيَةَ . وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ وَصَحِبَ أَبَا عَمْرٍو الدَّانِيَّ وَأَكْثَرَ عَنْهُ ، وَتَخَرَّجَ بِهِ ، وَهُوَ أَنْبَلُ أَصْحَابِهِ وَأُثَبُتُهُمْ ، وَأَخَذَ أَيْضًا عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَابْنِ دِلْهَاثَ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدُونٍ ، وَأَبِي الْوَلِيدِ الْبَاجِيِّ ، وَأَبِي شَاكِرٍ الْخَطِيبِ ، وَعِدَّةٍ . تَلَا عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ غُلَامِ الْفَرَسِ ، وَأَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سُحْنُونٍ الْمُرْسِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَكْرِيُّ ، وَجَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّوَالِشِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَرَجٍ الزُّهَيْرِيُّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ هُذَيْلٍ ، وَأَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَحْيَى الْقُرْطُبِيُّ ، وَخَلْقٌ .

قَالَ ابْنُ بَشْكُوَالَ : كَانَ مِنْ جِلَّةِ الْمُقْرِئِينَ وَخِيَارِهِمْ ، عَالِمًا بِالرِّوَايَاتِ وَطُرُقِهَا ، حَسَنَ الضَّبْطِ ، ثِقَةً دَيِّنًا ، لَهُ التَّصَانِيفُ فِي مَعَانِي الْقُرْآنِ ، وَكَانَ مَلِيحَ الْخَطِّ ، أَخْبَرَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِنَا ، وَوَصَفُوهُ بِالْفَضْلِ وَالْعِلْمِ وَالدِّينِ مَاتَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ وَتَزَاحَمُوا عَلَى نَعْشِهِ قَرَأْتُ بِخَطِّ تِلْمِيذٍ لِأَبِي دَاوُدَ تَسْمِيَةَ تَوَالِيفِهِ ، مِنْهَا : الْبَيَانُ فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ فِي ثَلَاثِ مِائَةِ جُزْءٍ ، وَكِتَابُ التَّبْيِينِ لِهِجَاءِ التَّنْزِيلِ سِتُّ مُجَلَّدَاتٍ ، وَكِتَابُ الِاعْتِمَادِ أُرْجُوزَةٌ عَارَضَ بِهَا شَيْخَهُ فِي أُصُولِ الْقُرْآنِ وَالدِّينِ عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ ، وَهِيَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ بَيْتٍ وَنَيِّفٍ ، وَكِتَابُ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى مُجَلَّدٌ ، وَعِدَّةُ تَوَالِيفَ جُمْلَتُهَا سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ مُصَنَّفًا ، وَكَانَ مِنْ بُحُورِ الْعِلْمِ ، وَمِنْ أَئِمَّةِ الْأَنْدَلُسِ فِي عَصْرِهِ . قُلْتُ : قَرَأْتُ بِالرِّوَايَاتِ مِنْ طَرِيقِهِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الدَّانِيِّ .

موقع حَـدِيث