حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

دُقَاقُ

دُقَاقُ صَاحِبُ دِمَشْقَ ، شَمْسُ الْمُلُوكِ أَبُو نَصْرٍ دُقَاقُ بْنُ السُّلْطَانِ تَاجِ الدَّوْلَةِ تُتُشِ بْنِ السُّلْطَانِ أَلْبِ آرْسَلَانَ السَّلْجُوقِيُّ التُّرْكِيُّ . تَمَلَّكَ بَعْدَ مَقْتَلِ أَبِيهِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، فَكَانَ فِي حَلَبَ ، فَطَلَبَهُ خَادِمُ أَبِيهِ وَنَائِبُ قَلْعَةِ دِمَشْقَ سِرًّا مِنْ أَخِيهِ رِضْوَانَ صَاحِبِ حَلَبَ ، فَبَادَرَ دُقَاقُ وَجَاءَ ، فَتَمَلَّكَ ، ثُمَّ أَشَارَ عَلَيْهِ زَوْجُ أُمِّهِ طُغْتِكِينُ الْأَتَابِكْ بِقَتْلِ خَادِمِهِ الْمَذْكُورِ سَاوْتِكِينَ لِتَمَكُّنِهِ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ رِضْوَانُ أَخُوهُ مُحَاصِرًا لِدِمَشْقَ ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا ، فَتَرَحَّلُ ، ثُمَّ اسْتَقَلَّ دُقَاقُ ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ مَرَضٌ تَطَاوَلَ بِهِ إِلَى أَنْ مَاتَ فِي ثَامِنَ عَشَرَ رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ فَكَانَتْ دَوْلَتُهُ عَشْرَ سِنِينَ ، فَقِيلَ : إِنَّ أُمَّهُ سَمَّتْهُ ، رَتَّبَتْ لَهُ جَارِيَةً سَمَّتْهُ فِي عُنْقُودِ عِنَبٍ نَخَسَتْهُ بِإِبْرَةٍ مَسْمُومَةٍ ، ثُمَّ نَدِمَتْ أُمُّهُ ، وَتَهَرَّى جَوْفُهُ ، وَدُفِنَ بِخَانْقَاهْ الطَّوَاوِيسِ . وَعَمِدَ الْأَتَابِكْ طُغْتِكِينُ ، فَأَقَامَ فِي اسْمِ الْمَلِكِ طِفْلًا لِدُقَاقَ بَعْدَ أَنِ اسْتَحْضَرَ مِنْ سِجْنِ قَلْعَةِ بَعْلَبَكَّ أَخًا لِدُقَاقَ اسْمُهُ أَرْتَاشُ ، وَسَلْطَنَهُ ، ثُمَّ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ تَخَيَّلَ أَرْتَاشُ مِنَ الْأَتَابِكْ ، وَفَرَّ إِلَى بِغْدُوِينَ الْفِرِنْجِيِّ صَاحِبِ الْقُدْسِ ، فَمَا أَعَانَهُ ، فَتَوَجَّهَ إِلَى الْعِرَاقِ عَلَى الرَّحْبَةِ ، فَجَاءَهُ الْأَجَلُ ، فَعَمَدَ الْأَتَابِكْ إِلَى الطِّفْلِ الْمَذْكُورِ ، فَنَصَّبَهُ مُدَيْدَةً ، ثُمَّ تَمَلَّكَ ، وَامْتَدَّتْ أَيَّامُهُ .

وَكَانَ قَدْ وَزَرَ لِدُقَاقَ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُوَارَزْمِيُّ ، وَقَدْ كَانَ عَمِلَ مَصَافًّا بِقُرْبِ حَلَبَ مَعَ أَخِيهِ ، فَتَفَلَّلَ جَمْعُهُ ، وَرُدَّ إِلَى دِمَشْقَ .

موقع حَـدِيث