155 - الْفَامِيُّ الْإِمَامُ الْمُفْتِي ، مُدَرِّسُ النِّظَامِيَّةِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْفَارِسِيُّ الْفَامِيُّ الشِّيرَازِيُّ الشَّافِعِيُّ . قَدِمَ بَغْدَادَ مُدَرِّسًا مِنْ جِهَةِ نِظَامِ الْمُلْكِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ مُشَارِكًا فِيهَا لِلْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيِّ ، فَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُدَرِّسُ يَوْمًا ، ثُمَّ عُزِلَا بَعْدَ سَنَةٍ . أَمْلَى عَنِ الْمُحَدِّثِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ اللَّيْثِ ، وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ يُوسُفَ الْقَزَّازِ ، وَعَلِيِّ بْنِ بُنْدَارَ الْحَنَفِيِّ ، وَأَبِي زُرْعَةَ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْخَطِيبِ ، وَالْحُسْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةِ الشِّيرَازِيِّينَ . حَدَّثَ عَنْهُ : عَبْدُ الْوَهَّابِ الْأَنْمَاطِيُّ ، وَابْنُ نَاصِرٍ . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّحْوِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ نَاصِرٍ ، حَدَّثَنَا الْإِمَامُ جَمَالُ الْإِسْلَامِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ عُرِفَ بِالْفَامِيِّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّقِّيُّ بِهَا ، فَذَكَرَ حَدِيثًا . قَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ سُكَّرَةَ : عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَامِيُّ مِنْ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ وَكِبَارِهِمْ ، سَمِعْتُ عَلَيْهِ كَثِيرًا ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : صَنَّفْتُ سَبْعِينَ تَأْلِيفًا ، وَلِي التَّفْسِيرُ ضَمَّنْتُهُ مِائَةَ أَلْفِ بَيْتٍ شَاهِدًا ، أَمْلَى وَحُفِظَ عَلَيْهِ تَصْحِيفٌ شَنِيعٌ ، فَأُجْلِبَ عَلَيْهِ ، وَطُولِبَ ، وَرُمِيَ بِالِاعْتِزَالِ حَتَّى فَرَّ بِنَفْسِهِ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الطَّرْقِيُّ سَمِعْتُ جَمَاعَةً أَنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ أَمْلَى عَلَيْهِمْ بِبَغْدَادَ : صَلَاةٌ فِي أَثَرِ صَلَاةٍ كِتَابٌ فِي عِلِّيِّينَ ، فَصَحَّفَهَا : كَنَارٍ فِي غَلَسٍ ، فَكَلَّمُوهُ ، فَقَالَ : النَّارُ فِي الْغَلَسِ تَكُونُ أَضْوَأَ . قَالَ الطَّرْقِيُّ : وَسَأَلَهُ صَدِيقٌ لِي : هَلْ سَمِعْتَ جَامِعَ أَبِي عِيسَى ؟ فَقَالَ : مَا الْجَامِعُ ؟ وَمَنْ أَبُو عِيسَى ؟ ثُمَّ سَمِعْتُهُ بَعْدُ يَعُدُّهُ فِي مَسْمُوعَاتِهِ . وَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُمْلِيَ بِجَامِعِ الْقَصْرِ ، قُلْتُ لَهُ : لَوِ اسْتَعَنْتَ بِحَافِظٍ ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَا مَنْ قَلَّتْ مَعْرِفَتُهُ ، وَأَنَا ، فَحِفْظِي يُغْنِينِي ، فَامْتُحِنْتُ بِالِاسْتِمْلَاءِ عَلَيْهِ ، فَرَأَيْتُهُ يُسْقِطُ مِنَ الْإِسْنَادِ رَجُلًا ، وَيُزِيدُ رَجُلًا ، وَيَجْعَلُ الرَّجُلَ اثْنَيْنِ ، فَرَأَيْتُ فَضِيحَةً ، فَمِنْ ذَلِكَ : الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، فَأَمْسَكَ الْجَمَاعَةُ ، وَنَظَرَ إِلَيَّ وَتَكَلَّمُوا ، فَقُلْتُ : قَدْ سَقَطَ إِمَّا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ ، أَوْ أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ فَقَالَ : اكْتُبُوا كَمَا فِي أَصْلِي ، وَجَاءَ : أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ ، أَنَا سَأَلْتُهُ ، فَصَحَّفَهَا ، فَقَالَ : أَنَا سَالِبَةُ ، وَقَالَ : سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ ، فَقَالَ : وَالْأَشْعَثِيُّ ، جَعَلَ وَاوَ عَمْرٍو لِلْعَطْفِ ، فَرَدَدْتُهُ ، فَأَبَى ، فَقُلْتُ : فَمَنِ الْأَشْعَثِيُّ ؟ قَالَ : فُضُولٌ مِنْكَ ، وَجَاءَ وَرْقَاءُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ ، فَقُلْتُ : هُوَ عَنْ بَدَلَ ابْنَ وَقَالَ فِي حَدِيثِ حُمَيْلِ بْنِ بَصْرَةَ : لَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُوَ يَجِيءُ مِنَ الطُّورِ فَقَالَ : الطَّوْدِ وَفَسَّرَ مَرَّةً الْخِشْفَ فَقَالَ : طَائِرٌ ، وَقَالَ فِي : فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا انْتَصَبَ عَلَى الْحَالِ . قِيلَ : وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَعَاشَ سِتًّا وَثَمَانِينَ سَنَةً . تُوُفِّيَ بِشِيرَازَ فِي السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسِمِائَةٍ وَقَدْ سُقْتُ مِنْ أَخْبَارِهِ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ وَفِي مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ . وَقِيلَ : كَانَ مُعْتَزِلِيًّا . وَفِيهَا : مَاتَ أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ سِبْطُ ابْنِ منده ، وَشَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو الْمُظَفَّرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَوَافِيُّ بِطُوسَ ، وَالْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زَنْجُوَيْهِ الزَّنْجَانِيُّ وَجَعْفَرٌ السَّرَّاجُ وَالْمُبَارَكُ بْنُ الصَّيْرَفِيِّ ، وَأَبُو غَالِبٍ الْبَاقِلَّانِيُّ وَشَيْخُ النَّحْوِ الْمُبَارَكُ بْنُ فَاخِرِ بْنِ الدَّبَّاسِ وَسُلْطَانُ الْمَغْرِبِ يُوسُفُ بْنُ تَاشِفِينَ .
المصدر: سير أعلام النبلاء
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/731022
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة