حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

الرُّويَانِيُّ

الرُّويَانِيُّ الْقَاضِي الْعَلَّامَةُ ، فَخْرُ الْإِسْلَامِ ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو الْمَحَاسِنِ عَبَدُ الْوَاحِدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الرُّويَانِيُّ ، الطَّبَرِيُّ ، الشَّافِعِيُّ . مَوْلِدُهُ فِي آخِرِ سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ وَتَفَقَّهَ بِبُخَارَى مُدَّةً . سَمِعَ أَبَا مَنْصُورٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّبَرَيَّ ، وَأَبَا غَانِمٍ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيٍّ الْكُرَاعِيَّ الْمَرْوَزِيَّ ، وَعَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ أَبِي نَصْرٍ الْعَاصِمِيَّ الْبُخَارِيَّ ، وَأَبَا نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيَّ ، وَشَيْخَ الْإِسْلَامِ أَبَا عُثْمَانَ الصَّابُونِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ الْخَبَّازِيَّ ، وَأَبَا حَفْصِ بْنَ مَسْرُورٍ ، وَأَبَا بَكْرٍ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ بَيَانٍ الْفَقِيهَ ، وَعِدَّةً .

وَارْتَحَلَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ جَمِيعًا ، وَبَرَعَ فِي الْفِقْهِ ، وَمَهَرَ ، وَنَاظَرَ ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيفَ الْبَاهِرَةَ . حَدَّثَ عَنْهُ : زَاهِرٌ الشَّحَّامِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ ، وَأَبُو رَشِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ غَانِمٍ ، وَأَبُو الْفُتُوحِ الطَّائِيُّ ، وَعِدَّةٌ ، وَكَانَ يَقُولُ : لَوِ احْتَرَقَتْ كُتُبُ الشَّافِعِيِّ ، لَأَمْلَيْتُهَا مِنْ حِفْظِي ، وَلَهُ كِتَابُ الْبَحْرِ فِي الْمَذْهَبِ ، طَوِيلٌ جِدًّا ، غَزِيرُ الْفَوَائِدِ . وَكِتَابُ مَنَاصِيصِ الشَّافِعِيِّ ، وَكِتَابُ حِلْيَةِ الْمُؤْمِنِ ، وَكِتَابُ الْكَافِي .

وَكَانَ ذَا جَاهٍ عَرِيضٍ ، وَحِشْمَةٍ وَافِرَةٍ ، وَقَبُولٍ تَامٍّ ، وَبَاعٍ طَوِيلٍ فِي الْفِقْهِ . قَالَ السِّلَفِيُّ : بَلَغَنَا أَنَّهُ أَمْلَى بِآمُلَ ، وَقُتِلَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ مَجْلِسِ الْإِمْلَاءِ بِسَبَبِ التَّعَصُّبِ فِي الدِّينِ فِي الْمُحَرَّمِ . قَالَ : وَكَانَ الْعِمَادُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَعْدٍ صَدْرُ الرَّيِّ فِي عَصْرِهِ يَقُولُ : أَبُو الْمَحَاسِنِ الْقَاضِي شَافِعِيُّ عَصْرِهِ .

قَالَ مَعْمَرُ بْنُ الْفَاخِرِ : قُتِلَ بِجَامِعِ آمُلَ يَوْمَ جُمُعَةٍ حَادِي عَشْرَ الْمُحَرَّمِ ، قَتَلَتْهُ الْمَلَاحِدَةُ - يَعْنِي الْإِسْمَاعِيلِيَّةُ - قَالَ : وَكَانَ نِظَامُ الْمُلْكِ كَثِيرَ التَّعْظِيمِ لَهُ . قُلْتُ : قُتِلَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِ مِائَةٍ ، وَرُويَانَ : بَلْدَةٌ مِنْ أَعْمَالِ طَبَرِسْتَانَ ، وَأَمَّا الرَّيُّ ، فَمَدِينَةٌ كَبِيرَةٌ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهَا رَازِيُّ .

موقع حَـدِيث