التِّبْرِيزِيُّ
التِّبْرِيزِيُّ إِمَامُ اللُّغَةِ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنِ بْنِ بِسِطَامٍ الشَّيْبَانِيُّ ، الْخَطِيبُ ، التِّبْرِيزِيُّ ، أَحَدُ الْأَعْلَامِ . ارْتَحَلَ ، وَأَخَذَ الْأَدَبَ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ الْمَعَرِّيِّ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّقِّيِّ ، وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الدَّهَّانِ . وَسَمِعَ بِصُورَ مِنَ الْفَقِيهِ سُلَيْمٍ ، وَعَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ ، وَأَقَامَ بِدِمَشْقَ مُدَّةً ، ثُمَّ بِبَغْدَادَ ، وَكَثُرَتْ تَلَامِذَتُهُ ، وَأَقْرَأَ عِلْمَ اللِّسَانِ .
أَخَذَ عَنْهُ ابْنُ نَاصِرٍ ، وَأَبُو مَنْصُورِ بْنُ الْجَوَالِيقِيِّ ، وَسَعْدُ الْخَيْرِ الْأَنْدَلُسِيُّ ، وَأَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السِّنْجِيُّ ، وَالسِّلَفِيُّ . وَقَدْ رَوَى عَنْهُ شَيْخُهُ الْخَطِيبُ ، وَكَانَ ثِقَةً ، صَنَّفَ شَرْحًا لِلْحَمَاسَةِ ، وَلِدِيوَانِ الْمُتَنَبِّي ، وَلِسَقْطِ الزَّنْدِ ، وَأَشْيَاءَ وَدَخْلَ إِلَى مِصْرَ ، وَأَخَذَ عَنْ طَاهِرِ بْنِ بَابْشَاذَ وَلَهُ شِعْرٌ رَائِقٌ . وَلَمْ يَكُنْ بِالصَّيِّنِ ، قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ : ثِقَةٌ فِي عِلْمِهِ ، مُخَلَّطٌ فِي دِينِهِ ، وَلُعَبَةٌ بِلِسَانِهِ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ تَابَ .
وَتِبْرِيزُ : بِكَسْرِ أَوَّلِهِ ، قَالَهُ ابْنُ نَاصِرٍ . وَقَالَ أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونٍ : مَا كَانَ بِمَرَضِيِّ الطَّرِيقَةِ . قُلْتُ : تُوُفِّيَ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِ مِائَةٍ وَلَهُ إِحْدَى وَثَمَانُونَ سَنَةً .