حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

أُبَيٌّ النَّرْسِيُّ

أُبَيُّ النَّرْسِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، الْمُفِيدُ الْمُسْنِدُ ، مُحَدِّثُ الْكُوفَةَ أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّرْسِيُّ ، الْكُوفِيُّ ، الْمُقْرِئُ ، الْمُلَقَّبُ بِأُبَيٍّ لِجَوْدَةِ قِرَاءَتِهِ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ . وَسَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيَّ ، وَأَبَا طَاهِرٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْعَطَّارِ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ فَدُوَيْهِ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ خَازِمِ بْنِ نَفَّطَ ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ حَبِيبٍ الْقَادِسِيَّ ، وَأَبَا إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيَّ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ بِشْرَانَ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ التَّنُوخِيَّ ، وَالْقَاضِيَ أَبَا الطَّيِّبِ الطَّبَرَيَّ ، وَأَبَا مَنْصُورِ بْنَ السَّوَّاقِ ، وَكَرِيمَةَ الْمَرْوَزِيَّةَ الْمُجَاوِرَةَ ، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ بُنْدَارٍالشِّيرَازِيَّ ، وَأَبَا الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيَّ ، وَأَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ قَفَرْجَلٍ ، وَأَبَا الْفَتْحِ بْنَ شِيطَا ، وَخَلْقًا سِوَاهُمْ ، وَسَمِعَ بِالشَّامِ لَمَّا زَارَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، وَكَانَ يَنُوبُ عَنْ خَطِيبِ الْكُوفَةِ .

حَدَّثَ عَنْهُ : الْفَقِيهُ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ مَعَ تَقَدُّمِهِ ، وَابْنُ نَاصِرٍ ، وَالسِّلَفِيُّ ، وَمَعَالِي بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْكَيَّالُ ، وَمُسْلِمُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَيْدَرَةَ الْحُسَيْنِيُّ ، وَعِدَّةٌ ، وَتَلَا عَلَيْهِ لِعَاصِمِ أَبُو الْكَرَمِ الشَّهْرُزُورِيُّ بِحَقِّ قِرَاءَتِهِ عَلَى الْعَلَوِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجُعْفِيِّ ، وَسَمِعَ مِنْهُ الْحُمَيْدِيُّ ، وَجَعْفَرٌ الْحَكَّاكُ ، وَابْنُ الْخَاضِبَةِ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ اللَّيْثِيُّ ، وَعَبْدُ الْمُحْسِنِ الشِّيحِيُّ . وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ مُعْجَمًا ، وَنَسَخَ الْكَثِيرَ ، وَكَانَ يَقُولُ : كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى الْمَشَايِخِ وَأَنَا صَبِيُّ ، فَقَالَ النَّاسُ ، أَنْتَ أُبَيٌّ ، لِجَوْدَةِ قِرَاءَتِي ، وَأَوَّلُ سَمَاعِي فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ ، وَلَحِقْتُ الْبَرْمَكِيَّ ، فَسَمِعْتُ مِنْهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ وَمَاتَ . قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْأَنْمَاطِيُّ : كَانَتْ لَهُ مَعْرِفَةٌ ثَاقِبَةٌ ، وَوَصَفَهُ بِالْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ .

وَقَالَ ابْنُ نَاصِرٍ : كَانَ ثِقَةً حَافِظًا ، مُتْقِنًا ، مَا رَأَيْنَا مِثْلَهُ كَانَ يَتَهَجَّدُ ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ ، قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو طَاهِرِ بْنُ سِلَفَةَ حَدِيثًا ، فَأَنْكَرَهُ ، وَقَالَ : لَيْسَ هَذَا مِنْ حَدِيثِي ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَعْرِفُ حَدِيثَيْ كُلَّهُ ، لِأَنِّي نَظَرْتُ فِيهِ مِرَارًا ، فَمَا يَخْفَى عَلَيَّ مِنْهُ شَيْءٌ . وَكَانَ يَقْدَمُ كُلَّ سَنَةٍ مِنَ الْكُوفَةِ مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ فِي رَجَبٍ ، فَيَبْقَى بِبَغْدَادَ إِلَى بَعْدِ الْفِطَرِ ، وَيَرْجِعُ ، وَكَانَ يَنْسَخُ بِالْأُجْرَةِ ، يَسْتَعِينُ عَلَى الْعِيَالِ ، وَكَذَا كَانَ أَبُو عَامِرٍ الْعَبْدَرِيُّ يُثْنِي عَلَيْهِ ، وَيَقُولُ : خُتِمَ هَذَا الشَّأْنُ بِأُبَيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ . مَرِضَ أُبَيٌّ بِبَغْدَادَ ، وَحُمِلَ ، فَأَدْرَكَهُ الْأَجَلُ بِالْحِلَّةِ ، وَحُمِلَ إِلَى الْكُوفَةِ مَيِّتًا ، فَدُفِنَ بِهَا ، مَاتَ يَوْمَ سَادِسَ عَشَرَ شَعْبَانَ سَنَةَ عَشْرٍ وَخَمْسِ مِائَةٍ .

قُلْتُ : عَاشَ سِتًّا وَثَمَانِينَ سَنَةً . وَلِأَبِي الْفَرَجِ بْنِ كُلَيْبٍ مِنْهُ إِجَازَةٌ . وَفِيهَا مَاتَ مُسْنِدُ زَمَانِهِ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَيَانٍ الرَّزَّازُ ، وَمُسْنِدُ زَمَانِهِ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشِّيرُوِيُّ وَمُحَدِّثُ وَاسِطَ خَمِيسُ الْحَوْزِيُّ وَأَبُو الْخَيْرِ الْمُبَارَكُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْغَسَّالُ الْمُقْرِئُ وَأَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحِنَّائِيُّ وَالْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ وَمَحْمُودُ بْنُ سَعَادَةَ السَّلْمَاسِيُّ ، وَأَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَنَفِيُّ بِهَرَاةَ .

موقع حَـدِيث