ابْنُ الْآبَنُوسِيِّ
ابْنُ الْآبَنُوسِيِّ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الصَّادِقُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْآبَنُوسِيِّ ، الْبَغْدَادِيُّ ، وَالِدُ الْفَقِيهِ أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ الْآبَنُوسِيِّ . كَانَ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ التَّنُوخِيِّ ، وَأَبِي طَالِبٍ الْعُشَارِيِّ ، وَأَبِي الطَّيِّبِ الطَّبَرَيِّ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ بِشْرَانَ ، وَابْنِ مَكِّيٍّ السَّوَّاقِ ، وَسَمِعَ تَارِيخَ الْخَطِيبِ مِنْهُ .
رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّنْجِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ الْحُلْوَانِيُّ ، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ ، وَكَانَ أَحَدَ الْوُكَلَاءِ عِنْدَ الدَّامَغَانِيِّ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ السَّمْعَانِيُّ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : كُنْتُ لَا أَسْمَعُ مُدَّةً مِنَ التَّنُوخِيِّ لَمَّا أَسْمَعُ مِنْ مَيْلِهِ إِلَى الِاعْتِزَالِ ، ثُمَّ سَمِعْتُ مِنْهُ ، وَصِرْتُ عِنْدَهُ أَعَزَّ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ ، وَكَانَ يُسَمِّينِي : يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ . مَاتَ ابْنُ الْآبَنُوسِيِّ فِي سَادِسَ عَشَرِ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِ مِائَةٍ .
قَالَ ابْنُ نَاصِرٍ : كَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ ثِقَةً مَسْتُورًا ، لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْحَدِيثِ . وَقَالَ السِّلَفِيُّ : هُوَ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ وَقَوَانِيِنِهِ الَّتِي لَا يَعْرِفُهَا إِلَّا مَنْ طَالَ اشْتِغَالُهُ بِهِ ، وَكَانَ ثِقَةً شَافِعِيًّا ، كَتَبْنَا عَنْهُ بِانْتِقَاءِ الْبَرَدَانِيِّ وَابْنُهُ :