السَّقَطِيُّ
السَّقَطِيُّ الشَّيْخُ الْمُحَدِّثُ ، مُفِيدُ بَغْدَادَ أَبُو الْبَرَكَاتِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ مُوسَى الْبَغْدَادِيُّ السَّقَطِيُّ صَاحِبُ الْمُعْجَمِ الضَّخْمِ . كَتَبَ عَمَّنْ دَبَّ وَدَرَجَ وَخَرَّجَ وَجَمَعَ وَتَنَبَّهَ ، لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ ، قَلِيلُ الْإِتْقَانِ . سَمِعَ الْقَاضِيَ أَبَا يَعْلَى ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، وَعَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ الْمَأْمُونِ ، وَأَبَا جَعْفَرِ بْنَ الْمُسْلِمَةِ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الدَّجَاجِيِّ .
وَجَابِرَ بْنَ يَاسِينَ ، وَأَبَا بَكْرٍ الْخَطِيبَ ، وَهَنَّادًا النَّسَفِيَّ ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ . وَرَحَلَ إِلَى أَصْبَهَانَ وَالْكُوفَةَ وَالْبَصْرَةَ وَالْمَوْصِلِ وَالْجِبَالِ ، وَبَالَغَ وَبَحَثَ عَنِ الشُّيُوخِ حَتَّى كَتَبَ عَمَّنْ هُوَ دُونَهُ . رَوَى عَنْهُ وَلَدُهُ وَجِيهٌ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَالشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ ، وَالْمُبَارَكُ بْنُ كَامِلٍ ، وَالسِّلَفِيُّ ، وَآخَرُونَ .
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : أَخْبَرَنَا ابْنُ رَوَاجٍ ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ السَّقْطِيُّ بِوَاسِطَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، فَذَكَرَ حَدِيثًا . وَلَهُ نَظْمٌ جَيِّدٌ . قَالَ السِّلَفِيُّ : سَأَلْتُ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ السَّقَطِيِّ عَنْ مَوْلِدِهِ ، فَقَالَ : سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ سَمِعَ كَثِيرًا ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْحِفْظِ وَالْمَعْرِفَةِ ، وَشِعْرُهُ حَسَنٌ ، رَأَيْتُهُ بِأَصْبَهَانَ لَمَّا قَدِمَ مَعَ رِزْقِ اللَّهِ يَقْرَأُ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ .
قَالَ ابْنُ فُولَاذٍ : ذَاكَرْتُ شُجَاعًا الذُّهْلِيَّ بِرَاوِيَةِ السَّقَطِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ ، فَقَالَ : مَا سَمِعْنَا بِهَذَا قَطُّ ، وَضَعَّفَهُ فِيهِ جِدًّا . وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ : سَأَلْتُ ابْنَ نَاصِرٍ عَنِ السَّقَطِيِّ : أَكَانَ ثِقَةً ؟ قَالَ : لَا وَاللَّهِ ، ظَهَرَ كَذِبُهُ وَهُوَ مِنْ سَقَطِ الْمَتَاعِ ، مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِ مِائَةٍ .