صَاحِبُ الْهِنْدِ
صَاحِبُ الْهِنْدِ السُّلْطَانُ مَسْعُودٌ ، عَلَاءُ الدَّوْلَةِ أَبُو سَعِيدِ بْنُ صَاحِبِ الْهِنْدِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَسْعُودِ ابْنِ السُّلْطَانِ الْكَبِيرِ مَحْمُودِ بْنِ سُبُكْتِكِينَ مَلِكِ غَزْنَةَ وَالْهِنْدِ . مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِ مِائَةٍ فَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ الْمَلِكُ أَرْسَلَانُ ابْنُ عَمَّةِ السُّلْطَانِ مَلِكْشَاهْ بْنِ أَلْبِ أَرْسَلَانَ ، وَتَمَكَّنَ ، وَقَبَضَ عَلَى إِخْوَتِهِ ، فَغَضِبَ لَهُمُ السُّلْطَانُ سَنْجَرُ ، وَالتَّقَاهُ ، فَانْهَزَمَ صَاحِبُ الْهِنْدِ ، ثُمَّ طَلَبَ الْهُدْنَةَ ، وَقَوِيَ طَمَعُ سَنْجَرَ ، ثُمَّ الْتَقَوْا عَلَى بَابِ غَزْنَةَ ، وَكَانَ عَسْكَرُ غَزْنَةَ ثَلَاثِينَ أَلْفَ فَارِسٍ وَسِتِّينَ فِيلًا فَانْكَسَرُوا أَيْضًا ، وَتَمَلَّكَ سَنْجَرُ غَزْنَةَ فِي سَنَةِ عَشْرٍ لَكِنْ عَصَتِ الْقَلْعَةُ ، وَكَانَ أَرْسَلَانُ ظَلُومًا ، فَسُلِّمَتِ الْقَلْعَةُ ، وَنَصَّبَ فِي غَزْنَةَ بَهْرَامَ وَعَاثَتْ جُيُوشُ سَنْجَرَ ، وَنَهَبُوا ، وَعَثَّرُوا الْعَامَّةَ ، فَصَلَبَ جَمَاعَةً مِنْ عَسْكَرِهِ ، فَهُذِّبُوا . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : حَصَلَ لِسَنْجَرَ خَمْسَةُ تِيجَانٍ ، قِيمَةُ أَحَدِهَا أَزْيَدُ مِنْ أَلْفَيْ أَلْفِ دِينَارٍ ، وَرَجَعَ سَنْجَرُ بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، فَذَهَبَ أَرْسَلَانُ وَجَمَعَ الْعَسَاكِرَ ، وَقَصَدَ غَزْنَةَ ، وَجَرَتْ أُمُورٌ يَطُولُ شَرْحُهَا ، ثُمَّ إِنَّ أَرْسَلَانَ أُسِرَ وَخُنِقَ ، وَكَانَ بَدِيعَ الْجَمَالِ ، عَاشَ سَبْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً .