حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

النَّسِيبُ

النَّسِيبُ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ، الْمُحَدِّثُ الشَّرِيفُ النَّسِيبُ ، خَطِيبُ دِمَشْقَ وَشَيْخُهَا نَسِيبُ الدَّوْلَةِ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْحَسَنِ ابْنِ السَّيِّدِ الرَّئِيسِ أَبِي الْجِنِّ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَيِّدِ الْهَاشِمِيِّينَ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ بْنِ عَلِيٍّ زَيْنِ الْعَابِدِينَ بْنِ الشَّهِيدِ سِبْطِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَيْحَانَتِهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ الدِّمَشْقِيُّ . كَانَ صَدْرًا مُعَظَّمًا ، وَسَيِّدًا مُحْتَشِمًا ، وَثِقَةً مُحَدِّثًا ، وَنَبِيلًا مُمَدَّحًا ، مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ ، وَالْأَثَرِ وَالرِّوَايَةِ ، كُلُّ أَحَدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ ، انْتَخَبَ عَلَيْهِ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ عِشْرِينَ جُزْءًا سَمِعْنَاهَا ، تُعْرَفُ بِفَوَائِدِ النَّسِيبِ ، وَتَجِدُ تَفْرِيغَهُ عَلَى أَكْثَرِ تَوَالِيفِ الْخَطِيبِ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِ مائة وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى الْأُسْتَاذِ أَبِي عَلِيٍّ الْأَهْوَازِيِّ ، وَغَيْرِهِ .

وَسَمِعَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَبَعْدَهَا مِنْ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ التَّمِيمِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سُلْوَانَ الْمَازِنِيِّ ، وَرَشَأِ بْنِ نَظِيفٍ ، وَسُلَيْمِ بْنِ أَيُّوبَ الْفَقِيهِ ، وَالْقَاضِي مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الْقُضَاعَيِّ ، وَكَرِيمَةَ الْمَرْوَزِيَّةِ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ الْحِنَّائِيِّ ، وَوَالِدِهِ مُسْتَخِصِّ الدَّوْلَةِ ، وَالْخَطِيبِ ، وَعِدَّةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْأَكْفَانِيِّ ، وَالْخَضِرُ بْنُ شِبْلٍ الْحَارِثِيُّ ، وَعَبْدُ الْبَاقِي بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ ، وَأَبُو الْمَعَالِي بْنُ صَابِرٍ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ ، وَأَخُوهُ الصَّائِنُ هِبَةُ اللَّهِ ، وَعِدَّةٌ . قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ : كَانَ ثِقَةً مُكْثِرًا ، لَهُ أُصُولٌ بِخُطُوطِ الْوَرَّاقِينَ ، وَكَانَ مُتَسَنِّنًا ، وَسَبَبُ تَسْنُّنِهِ مُؤَدِّبُهُ أَبُو عِمْرَانَ الصَّقَلِّيُّ ، وَإِكْثَارُهُ مِنْ سَمَاعِ الْحَدِيثِ .

إِلَى أَنْ قَالَ : سَمِعَ مِنْهُ شَيْخُهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْكَتَّانِيُّ ، وَأَكْثَرْتُ عَنْهُ ، وَقَدْ حَكَى لِي أَنَّنِي لَمَّا وُلِدْتُ سَأَلَ أَبِي : مَا سَمَّيْتَهُ وَكَنَّيْتَهُ ؟ فَقَالَ : أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيٌّ ، فَقَالَ : أَخَذْتَ اسْمِي وَكُنْيَتِي ، قَالَ لِي أَبُو الْقَاسِمِ السُّمَيْسَاطِيُّ ، أَوْ قَالَ : قَالَ لِي أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ : إِنَّهُ مَا رَأَى أَحَدًا اسْمُهُ عَلِيٌّ ، وَكُنِّيَ أَبَا الْقَاسِمِ ، إِلَّا كَانَ طَوِيلَ الْعُمْرِ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ صَلَّى مَرَّةً عَلَى جِنَازَةٍ ، فَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا . قَالَ : فَجَاءَ كِتَابُ صَاحِبِ مِصْرَ إِلَى أَبِيهِ يُعَاتِبُهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ : لَا تُصَلِّ بَعْدَهَا عَلَى جِنَازَةٍ . قُلْتُ : كَانَ أَصْحَابُ مِصْرَ رَافِضَةً .

ثُمَّ قَالَ : وَكَانَتْ لَهُ جِنَازَةٌ عَظِيمَةٌ ، وَأَوْصَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَمَالُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْحَسَنِ الْفَقِيهُ ، وَأَنْ يُسَنَّمَ قَبْرُهُ ، وَأَنْ لَا يَتَوَلَّاهُ أَحَدٌ مِنَ الشِّيعَةِ ، وَحَضَرْتُ دَفْنَهُ ، تُوُفِّيَ فِي الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْآخَرِ سِنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِ مائة وَدُفِنَ بِالْمَقْبَرَةِ الْفَخْرِيَّةِ عِنْدَ الْمُصَلَّى . وَفِيهَا تُوُفِّيَ الْمُعَمَّرُ الصَّالِحُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَتْحَانَ الشَّهْرَزُورِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الَّذِي رَوَى مَجْلِسًا عَنِ ابْنِ بِشْرَانَ ، وَلَهُ خَمْسٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً ، وَالْمُسْنِدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَوْلَانِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ عَنْ تِسْعِينَ سَنَةً ، وَأَبُو الْوَحْشِ سُبَيْعُ بْنُ الْمُسْلِّمِ الدِّمَشْقِيُّ الْمُقْرِئُ ، وَأَبُو الْخَيْرِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْأَبَرْقُوهِيُّ ، وَمُسْنِدُ هَمَذَانَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ التُّوَيِّيُّ .

موقع حَـدِيث