ابْنُ الْفَحَّامِ
ابْنُ الْفَحَّامِ الْإِمَامُ شَيْخُ الْقُرَّاءِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَتِيقِ بْنِ خَلَفٍ الْقُرَشِيُّ الصَّقَلِّيُّ الْمُقْرِئُ النَّحْوِيُّ ابْنُ الْفَحَّامِ ، نَزِيلُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ، وَمُؤَلِّفُ التَّجْرِيدِ فِي الْقِرَاءَاتِ . تَلَا بِالسَّبْعِ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ نَفِيسٍ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَارِسِيِّ ، وَعَبْدِ الْبَاقِي بْنِ فَارِسٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَالِكِيِّ بِمِصْرَ ، وَطَالَ عُمْرُهُ ، وَتَفَرَّدَ ، وَتَزَاحَمَ عَلَيْهِ الْقُرَّاءُ . تَلَا عَلَيْهِ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الْحَطِيَّةِ ، وَابْنُ سَعْدُونَ الْقُرْطُبِيُّ .
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفِ اللَّهِ ، وَعِدَّةٌ . وَتَلَوْتُ كِتَابَ اللَّهِ مِنْ طَرِيقِهِ بِعُلُوٍّ وَبِغَيْرِ عُلُوٍّ . أَخَذَ النَّحْوَ عَنِ ابْنِ بَابْشَاذَ ، وَعَمِلَ شَرْحًا لِمُقَدِّمَتِهِ .
قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَنْدَلُسِيُّ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِالْقِرَاءَاتِ مِنَ ابْنِ الْفَحَّامِ ، لَا بِالْمَشْرِقِ وَلَا بِالْمَغْرِبِ ، وَرَوَى عَنْهُ السِّلَفِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ ، وَغَيْرُهُمَا ، وَثَّقَهُ السِّلَفِيُّ وَابْنُ الْمُفَضَّلِ . وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ أَوْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَهُوَ يَشُكُّ ، وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِالثَّغْرِ ، وَلَهُ نَيِّفٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً ، وَآخِرُ أَصْحَابِهِ فِي الدُّنْيَا بِالْإِجَازَةِ أَبُو طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ . وَقَدْ ذَكَرَهُ السِّلَفِيُّ ، فَقَالَ : هُوَ مِنْ خِيَارِ الْقُرَّاءِ ، رَحَلَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ ، فَأَدْرَكَ ابْنَ هُشَيْمٍ ، وَابْنَ نَفِيسٍ ، عَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ ، وَكَانَ حَافِظًا لِلْقِرَاءَاتِ ، صَدُوقًا ، مُتْقِنًا ، عَالِمًا ، كَبِيرَ السِّنِّ ، وَقِيلَ : كَانَ يَحْفَظُ الْقِرَاءَاتِ كَالْفَاتِحَةِ .