حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

ابْنُ الْحَدَّادِ

ابْنُ الْحَدَّادِ الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، الْمُتْقِنُ الثِّقَةُ ، الْعَابِدُ الْخَيِّرُ أَبُو نُعَيْمٍ عُبَيْدُ اللَّهِ ابْنُ الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْأَصْبَهَانِيُّ الْحَدَّادُ ، مُفِيدُ أَصْبَهَانَ فِي زَمَانِهِ . وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ أَبَا عَمْرٍو عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ مَنْدَهْ ، وَحَمَدَ بْنَ وَلْكِيزٍ ، وَأَبَا طَاهِرٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ النَّقَّاشَ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، وَعِدَّةً بِأَصْبَهَانَ ، وَأَبَا الْمُظَفَّرِ مُوسَى بْنَ عُمْرَانَ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ خَلَفٍ الشِّيرَازِيَّ ، وَخَلْقًا بِأَصْبَهَانَ ، وَشَيْخَ الْإِسْلَامِ ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَيْرِيَّ ، وَنَجِيبَ بْنَ مَيْمُونٍ ، وَأَبَا عَامِرٍ الْأَزْدِيَّ بِهَرَاةَ ، وَأَبَا الْغَنَائِمِ بْنَ أَبِي عُثْمَانَ ، وَالنِّعَالِيَّ ، وَطِرَادَ بْنَ مُحَمَّدٍ بِبَغْدَادَ .

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ : هُوَ صَدِيقٌ لِي ، أَحَدُ الْعُلَمَاءِ فِي فُنُونٍ كَثِيرَةٍ ، بَلَغَ مَبْلَغَ الْإِمَامَةِ بِلَا مُدَافَعَةٍ ، وَلَهُ عِنْدِي أَيَادٍ كَثِيرَةٌ ، سَفْرًا وَحَضَرًا ، جَمَعَ مَا لَمْ يَجْمَعْهُ أَحَدٌ مِنْ أَقْرَانِهِ مِنَ الْكُتُبِ وَالسَّمَاعَاتِ الْغَزِيرَةِ ، صَدُوقٌ فِي جَمْعِهِ وَكُتُبِهِ ، أَمِينٌ فِي قِرَاءَتِهِ . قُلْتُ : قَلَّ مَا رَوَى ، وَقَدْ نَسَخَ الْكَثِيرَ ، وَصَنَّفَ ، وَكَانَ يُكْرِمُ الْغُرَبَاءَ وَيُفِيدُهُمْ ، وَيَهَبُهُمُ الْأَجْزَاءَ ، وَفِيهِ دِينٌ وَتَقْوًى وَخَشْيَةٌ ، وَمَحَاسِنُهُ جَمَّةٌ ، جَمَعَ أَطْرَافَ الصَّحِيحَيْنِ ، وَانْتَشَرَتْ عَنْهُ ، وَاسْتَحْسَنَهَا الْفُضَلَاءُ ، وَانْتَقَى عَلَيْهِ الشُّيُوخُ ، فَالثَّقَفِيَّاتُ مِنْ تَخْرِيجِهِ . مَاتَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ .

وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ عَفِيفَةُ الْفَارِفَانِيَّةُ . أَنْبَؤُونَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَكِّيٍّ الْحَنْبَلِيِّ ، قَالَ : قِيلَ : إِنَّ أَبَا نُعَيْمِ بْنَ الْحَدَّادِ نَاظَرَ شَهْرَدَارَ بْنَ شِيرَوَيْهِ - وَكَانَ قَدْ تَأَخَّرَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَدَّادِ لِأَجْلِ سَمَاعِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ النَّيْسَابُورِيِّ - فَقَالَ لَهُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، تَرَكْتَ الْعَوَالِيَ عِنْدَ أَبِي ، وَاشْتَغَلْتَ بِالنَّوَازِلِ ؟ ! فَقَالَ : لَيْسَ عِنْدَ أَبِيكَ صَحِيحُ مُسْلِمٍ ، وَهُوَ عَالٍ ، قَالَ : نَعَمْ ، وَلَكِنْ عِنْدَهُ الْمُخَرَّجُ عَلَيْهِ لِأَبِي نُعَيْمٍ الْحَافِظِ ، وَفِيهِ عَامَّةُ عَوَالِيهِ ، فَإِذَا سَمِعْتَ تِلْكَ مِنْ أَبِي ، فَكَأَنَّكَ سَمِعْتَهَا مِنْ عَبْدِ الْغَافِرِ الْفَارِسِيِّ ، وَلَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ : كَأَنَّكَ سَمِعْتَ بَعْضَهَا مِنَ الْجُلُوَدِيِّ ، وَإِنْ قُلْتُ : كَأَنَّكَ سَمِعْتَهَا مِنِ ابْنِ سُفْيَانَ لَمْ أَكْذِبْ ، وَإِنْ شِئْتُ قُلْتُ : كَأَنَّكَ سَمِعْتَهَا مِنْ مُسْلِمٍ . ثُمَّ قَالَ : وَفِيهِ أَحَادِيثُ أَعْلَى مِنْ هَذَا ، إِذَا سَمِعْتَهَا مِنْ أَبِي ، سَاوَيْتَ الْبُخَارِيَّ وَمُسْلِمًا ، وَمِنْ جُمْلَتِهَا حَدِيثُ الْمِسْوَرِ : إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي .

أَخْبَرَنَا طَائِفَةٌ إِجَازَةً أَنَّ عَفِيفَةَ أَنْبَأَتْهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاحِدِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبِهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْكَشْرُ ، وَلَكِنْ يَقْطَعُهَا الْقَرْقَرَةُ . هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَثَابِتٌ وَاهٍ .

موقع حَـدِيث