الْخَلَّالُ
الْخَلَّالُ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الصَّدُوقُ ، مُسْنِدُ أَصْبَهَانَ ، شَيْخُ الْعَرَبِيَّةِ ، بَقِيَّةُ السَّلَفِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيُّ الْخَلَّالُ ، الْأَثَرِيُّ الْأَدِيبُ . وُلِدَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وأربع مائة . وَسَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيَّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ مَنْصُورٍ سِبْطَ بَحْرَوَيْهِ ، وَعَبْدَ الرَّزَّاقِ بْنَ شَمَّةَ ، وَأَبَا الْفَضْلِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَحْمَدَ الرَّازِيَّ ، وَسَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْعَيَّارَ ، وَأَحْمَدَ بْنَ الْفَضْلِ الْبَاطِرْقَانِيَّ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَنْدَة ، وَأَخَوَيْهِ عَبْدَ الْوَهَّابِ وَعُبَيْدَ اللَّهِ ، وَخَلْقًا كَثِيرًا .
وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ فِي الْكُهُولَةِ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَيَانٍ ، وَطَائِفَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : السِّلَفِيُّ ، وَالسَّمْعَانِيُّ ، وَابْنُ عَسَاكِرَ وَالْمَدِينِيُّ ، وَمَعْمَرٌ ، وَبَنُوهُ ، وَأَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ، وأَبُو نَجِيحٍ فَضْلُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ ، وَالْمُؤَيَّدُ بْنُ الْإِخْوَةِ ، وَمَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُضَرِيُّ ، وَتَقِيَّةُ بِنْتُ أَمُوسَانَ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : رَأَيْتُهُ بَعْدَ أَنْ كَبِرَ وَأُضِرَّ ، وَكَانَ حَسَنَ الْمُعَاشَرَةِ وَالْمُحَاوَرَةِ ، بَسَّامًا كَثِيرَ الْمَحْفُوظِ ، قَرَأَ عَلَيْهِ ابْنُ نَاصِرٍ بِبَغْدَادَ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ ، وَكَانَ عَزِيزَ النَّفْسِ قَانِعًا ، لَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا مَعَ فَقْرِهِ ، خَرَّجَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ اللَّفْتُوَانِيُّ مُعْجَمًا فِي أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ أَجْزَاءٍ ، تُوُفِّيَ فِي حَادِيَ عَشَرَ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخمس مائة ، وَكَانَ يُلَقَّبُ بِالْأَثَرِيِّ .
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : لَمْ يُحَدِّثْنَا عَنْهُ مِنْ بَلَدِهِ إِلَّا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ نِظَامِ الْمُلْكِ ، وَكَانَ مِنَ الْأُدَبَاءِ الْفُضَلَاءِ ، سَمِعَ الْكَثِيرَ .