الْمِيهَنِيُّ
الْمِيهَنِيُّ شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ مَجْدُ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ أَسْعَدُ بْنُ أَبِي نَصْرِ بْنِ الْفَضْلِ الْقُرَشِيُّ الْعُمَرِيُّ الْمِيهَنِيُّ ، صَاحِبُ التَّعْلِيقَةِ الْبَدِيعَةِ . تَفَقَّهَ بِمَرْوَ ، وَسَارَ إِلَى غَزْنَةَ وَشَاعَ فَضْلُهُ ، وَتَخَرَّجَ بِهِ الْكِبَارُ ، وَمَدَحَهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْغُزِّيُّ ، ثُمَّ قَدِمَ بَغْدَادَ ، وَدَرَسَ بِالنِّظَامِيَّةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَخمس مائة ، ثُمَّ عُزِلَ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ وَلِيَهَا سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ ، وَنَشَرَ الْعِلْمَ . تَفَقَّهَ عَلَى الْعَلَّامَةِ أَبِي الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيِّ ، وَالْمُوَفَّقِ الْهَرَوِيِّ ، وَكَانَ يَتَوَقَّدُ ذَكَاءً ، وَأَخَذَ الْأُصُولَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفُرَاوِيِّ ، وَسَمِعَ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَرَائِضِيِّ ، وَلَمْ يَرْوِ .
وَنَقَلَ السَّمْعَانِيُّ أَنَّ فَقِيهًا سَمِعَ أَسْعَدَ الْمِيهَنِيَّ يَلْطِمُ وَجْهَهُ وَيَقُولُ : يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ [ الزمر : 56 ] وَبَكَى ، وَرَدَّدَ الْآيَةَ ، إِلَى أَنْ مَاتَ بِهَمَذَانَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَكَانَ قَدْ نُفِّذَ رَسُولًا إِلَى سَنْجَرَ بِمَرْوَ ، وَرَسُولًا إِلَى هَمَذَانَ ، وَخَلَّفَ أَمْوَالًا كَثِيرَةً ، وَعَبِيدًا . وَعَاشَ سِتًّا وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَبْيِينِ كَذِبِ الْمُفْتَرِي . وَمِيهَنَةُ : قَرِيبَةٌ مِنْ طُوسَ صَغِيرَةٌ .